الصفحة 523 من 784

قال (:( لا تشددوا على أنفسكم فيشدد الله عليكم ، فإن قومًا شددوا على أنفسهم فشدد الله عليهم فتلك بقاياهم في الصوامع والديارات رهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم ) . رواه أبو داود

ب- أن مصير الغالي المتشدد الهلاك .

قال (:( هلك المتنطعون ، قالها ثلاثًا ) . رواه مسلم

قال النووي:"هلك المتنطعون: أي المتعمقون المغالون المجاوزون الحدود في أقوالهم وأفعالهم".

ج- أن عاقبة الغلو والتشدد الانقطاع .

قال (:( إن الدين يسر ، ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه ، فسددوا وقاربوا وأبشروا ... ) . رواه البخاري

قال الحافظ ابن حجر:"والمعنى لا يتعمق أحد في الأعمال الدينية ويترك الرفق ، إلا عجز وانقطع فيغلب".

د- السآمة والملل .

ويدل لذلك ما ورد في قصة عبد الله بن عمرو من قوله بعد ما كبر: ( يا ليتني قبلت رخصة النبي( ) .

قال النووي:"ومعناه أنه كبر وعجز عن المحافظة على ما التزمه ووظفه على نفسه عند رسول الله ( ، فشق عليه فعله لعجزه ، ولم يعجبه أن يتركه لالتزامه له ، فتمنى لو قبل بالرخصة فأخذ بالأخف".

ثانيًا: علاج الرسول ( لبعض قضايا الغلو التي وقعت في عهده:

-حديث الباب ، حيث جعله خروجًا عن سنته وهديه .

-عن أنس ( قال: ( دخل النبي ( المسجد فإذا حبل ممدود بين ساريتين ، فقال: ما هذا الحبل ؟ قالوا: هذا حبل لزينب ، فإذا فترت تعلقت به ، فقال النبي(: حلوه ، ليصلّ أحدكم نشاطه ، فإذا فتر فليرقد ) . متفق عليه

في هذا الحديث كما قال الحافظ ابن حجر:"الحث على الاقتصاد في العبادة ، والنهي عن التعمق فيها".

-عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ: ( أن النبي( دخل وعندها امرأة ، قال: من هذه ؟ قالت: فلانة ، تذكر من صلاتها قال: مه ، عليكم ما تطيقون ، فوالله لا يمل الله حتى تملوا ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت