فهرس الكتاب
وقال الحافظ ابن حجر:"وفي الحديث الحث على نكاح الأبكار ، لكن قد يرد أمر يجعل من الأفضل زواج الثيب ، لعارض من الأمور".
قد يكون العارض جبر خاطر امرأة مات زوجها .
وقد يكون العارض طلب مصاهرة أقوام صالحين ، أو لهم جاه ينفع الله به في أمور الدنيا والدين .
304 -عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ( قَالَ:(( رَدَّ رَسُولُ اللَّهِ( عَلَى عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ التَّبَتُّلَ وَلَوْ أَذِنَ لَهُ لاخْتَصَيْنَا ) ).
معاني الكلمات:
عثمان بن مظعون: القرشي الجمحي من السابقين ، وهاجر الهجرتين ، وهو أول من دفن بالبقيع .
التبتل: المراد بالتبتل هنا الانقطاع عن النكاح وتوابعه من الملاذ إلى العبادة ، وقيل لفاطمة البتول: إما لانقطاعها عن الأزواج غير علي ، أو لانقطاعها عن نظرائها في الحسن والشرف .
الخصاء: هو الشق عن الأنثيين وانتزاعهما .
قيل مراد سعد: ( لو أذن له لاختصينا ) لفعلنا فعل من يختصي ، وهو الانقطاع عن النساء .
وقيل: ( لاختصينا ) لإرادة المبالغة ، أي لبالغنا في التبتل حتى يفضي بنا الأمر إلى الاختصاء ، ولم يرد به حقيقة الاختصاء لأنه حرام .
وقيل: بل هو على ظاهره ، وكان ذلك قبل النهي عن الاختصاء .
الفوائد:
1-فضل النكاح والترغيب فيه ، وأنه مقدم على التبتل والانقطاع عن العبادة ، لما فيه من المصالح .
2-حرص الصحابة على الخير .
3-التحذير من الغلو في الدين .
4-أن أخذ النفس بالعنت والمشقة والحرمان ، ليس من الدين في شيء .
5-أن ترك ملاذ الحياة المباحة ، زهادة وعبادة ، خروج عن السنة المطهرة واتباع لغير سبيل المؤمنين .
6-حكم الخصاء:
خصاء بني آدم حرام .
قال ابن حجر:"هو نهي تحريم بلا خلاف في بني آدم ."