الصفحة 525 من 784

وقال الحافظ ابن حجر:"وفي الحديث الحث على نكاح الأبكار ، لكن قد يرد أمر يجعل من الأفضل زواج الثيب ، لعارض من الأمور".

قد يكون العارض جبر خاطر امرأة مات زوجها .

وقد يكون العارض طلب مصاهرة أقوام صالحين ، أو لهم جاه ينفع الله به في أمور الدنيا والدين .

304 -عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ( قَالَ:(( رَدَّ رَسُولُ اللَّهِ( عَلَى عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ التَّبَتُّلَ وَلَوْ أَذِنَ لَهُ لاخْتَصَيْنَا ) ).

معاني الكلمات:

عثمان بن مظعون: القرشي الجمحي من السابقين ، وهاجر الهجرتين ، وهو أول من دفن بالبقيع .

التبتل: المراد بالتبتل هنا الانقطاع عن النكاح وتوابعه من الملاذ إلى العبادة ، وقيل لفاطمة البتول: إما لانقطاعها عن الأزواج غير علي ، أو لانقطاعها عن نظرائها في الحسن والشرف .

الخصاء: هو الشق عن الأنثيين وانتزاعهما .

قيل مراد سعد: ( لو أذن له لاختصينا ) لفعلنا فعل من يختصي ، وهو الانقطاع عن النساء .

وقيل: ( لاختصينا ) لإرادة المبالغة ، أي لبالغنا في التبتل حتى يفضي بنا الأمر إلى الاختصاء ، ولم يرد به حقيقة الاختصاء لأنه حرام .

وقيل: بل هو على ظاهره ، وكان ذلك قبل النهي عن الاختصاء .

الفوائد:

1-فضل النكاح والترغيب فيه ، وأنه مقدم على التبتل والانقطاع عن العبادة ، لما فيه من المصالح .

2-حرص الصحابة على الخير .

3-التحذير من الغلو في الدين .

4-أن أخذ النفس بالعنت والمشقة والحرمان ، ليس من الدين في شيء .

5-أن ترك ملاذ الحياة المباحة ، زهادة وعبادة ، خروج عن السنة المطهرة واتباع لغير سبيل المؤمنين .

6-حكم الخصاء:

خصاء بني آدم حرام .

قال ابن حجر:"هو نهي تحريم بلا خلاف في بني آدم ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت