فهرس الكتاب
وفيه من المفاسد وتعذيب النفس والتشويه ، مع إدخال الضرر الذي يفضي إلى الهلاك ، وفيه إبطال معنى الرجولية وتغيير خلق الله ، وكفر النعمة ، لأن خلق الشخص رجلًا من النعم العظيمة"."
305 -عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ رضي الله عنها أَنَّهَا قَالَتْ: (( يَا رَسُولَ اللَّهِ , انْكِحْ أُخْتِي ابْنَةَ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ: أَوَتُحِبِّينَ ذَلِكَ ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ , لَسْتُ لَكَ بِمُخْلِيَةٍ , وَأَحَبُّ مَنْ شَارَكَنِي فِي خَيْرٍ أُخْتِي: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (: إنَّ ذَلِكَ لا يَحِلُّ لِي . قَالَتْ: إنَّا نُحَدَّثُ أَنَّك تُرِيدُ أَنْ تَنْكِحَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: بِنْتَ أُمِّ سَلَمَةَ ؟ قَالَتْ: قُلْت: نَعَمْ , قَالَ: إنَّهَا لَوْ لَمْ تَكُنْ رَبِيبَتِي فِي حَجْرِي , مَا حَلَّتْ لِي إنَّهَا لابْنَةُ أَخِي مِنْ الرَّضَاعَةِ , أَرْضَعَتْنِي وَأَبَا سَلَمَةَ ثُوَيْبَةُ فَلا تَعْرِضْنَ عَلِيَّ بَنَاتِكُنَّ وَلا أَخَوَاتِكُنَّ . قَالَ عُرْوَةُ وَثُوَيْبَةُ: مَوْلاةٌ لأَبِي لَهَبٍ أَعْتَقَهَا , فَأَرْضَعَتْ النَّبِيَّ( فَلَمَّا مَاتَ أَبُو لَهَبٍ أُرِيَهُ بَعْضُ أَهْلِهِ بِشَرِّ حِيبَةٍ فَقَالَ لَهُ: مَاذَا لَقِيتَ ؟ قَالَ أَبُو لَهَبٍ: لَمْ أَلْقَ بَعْدَكُمْ خَيْرًا , غَيْرَ أَنِّي سُقِيتُ فِي هَذِهِ بِعَتَاقَتِي ثُوَيْبَةَ ) ).
معاني الكلمات:
انكح أختي: أي تزوج ، جاء في رواية عند مسلم: ( انكح أختي عزة بنت أبي سفيان ) .
أو تحبين ذلك: استفهام تعجب من كونها تطلب أن يتزوج غيرها مع ما طبع عليه النساء من الغيرة .
لست لك بِمُخْلِيَة: أي لست بمنفردة بك ، ولا خالية من ضرة .
وأحب من شاركني في الخير: المراد بالخير ذاته ( ، فقد جاء في رواية:( وأحب من شركني فيك ) .
إنا نُحَدَّث: بضم أوله وفتح الحاء .