فهرس الكتاب
الثاني: أن يجامعها في الفرج .
لقوله (:( حتى يذوق عسيلتك وتذوقي عسيلته ) فعلق النبي ( الحل على ذواق العسيلة منها ، ولا يحصل هذا إلا بالوطء في الفرج .
وهذا مذهب جمهور العلماء أنه لا بد من الجماع .
قال ابن المنذر:"أجمع العلماء على اشتراط الجماع لتحل للأول ، إلا سعيد بن المسيب"يعني أنه قال: يكفي العقد .
( يكفي لحلها لمطلقها ثلاثًا ، تغييب حشفة الرجل في الفرج ، ولا بد من انتشار الذكر ) .
( لا يشترط الإنزال ، وهذا مذهب الجمهور خلافًا للحسن البصري ) .
الشرط الثالث: أن يكون النكاح صحيحًا .
فإن كان فاسدًا كنكاح التحليل أو الشغار ، فإنه لا يحلها وطئها .
ونكاح التحليل هو: أن يعمد الرجل إلى المرأة المطلقة ثلاثًا فيتزوجها ليحلها لزوجها الأول .
وهو حرام ولا تحل به المرأة لزوجها الأول .
لحديث ابن مسعود قال: ( لعن رسول الله المحلل والمحلل له ) . رواه أحمد والترمذي
وسماه النبي ( تيسًا مستعارًا .
فمتى نوى الزوج الثاني أنه متى حللها طلقها ، فإنه لا تحل للأول ، والنكاح باطل .
فالملعون على لسان الرسول ( هو:
المحلل: هو الزوج الثاني إذا قصد التحليل ونواه ، وكان عالمًا .
والمحلل له: هو الزوج الأول ، فيلحقه اللعن إذا كان عالمًا .
قال ابن القيم:"وسمعت شيخ الإسلام يقول: نكاح المتعة خير من نكاح التحليل من أوجه:"
أحدها: أن نكاح المتعة كان مشروعًا في أول الإسلام ، ونكاح التحليل لم يشرع في زمن من الأزمان .
الثاني: أن الصحابة تمتعوا على عهد النبي ( ، ولم يكن في الصحابة محلل قط .
الثالث: أن رسول الله ( لم يجيء عنه في لعن المستمتِع والمستمتَع بها حرف واحد ، وجاء عنه في لعن المحلِلل والمحلَل له .