الصفحة 539 من 784

الثاني: أن يجامعها في الفرج .

لقوله (:( حتى يذوق عسيلتك وتذوقي عسيلته ) فعلق النبي ( الحل على ذواق العسيلة منها ، ولا يحصل هذا إلا بالوطء في الفرج .

وهذا مذهب جمهور العلماء أنه لا بد من الجماع .

قال ابن المنذر:"أجمع العلماء على اشتراط الجماع لتحل للأول ، إلا سعيد بن المسيب"يعني أنه قال: يكفي العقد .

( يكفي لحلها لمطلقها ثلاثًا ، تغييب حشفة الرجل في الفرج ، ولا بد من انتشار الذكر ) .

( لا يشترط الإنزال ، وهذا مذهب الجمهور خلافًا للحسن البصري ) .

الشرط الثالث: أن يكون النكاح صحيحًا .

فإن كان فاسدًا كنكاح التحليل أو الشغار ، فإنه لا يحلها وطئها .

ونكاح التحليل هو: أن يعمد الرجل إلى المرأة المطلقة ثلاثًا فيتزوجها ليحلها لزوجها الأول .

وهو حرام ولا تحل به المرأة لزوجها الأول .

لحديث ابن مسعود قال: ( لعن رسول الله المحلل والمحلل له ) . رواه أحمد والترمذي

وسماه النبي ( تيسًا مستعارًا .

فمتى نوى الزوج الثاني أنه متى حللها طلقها ، فإنه لا تحل للأول ، والنكاح باطل .

فالملعون على لسان الرسول ( هو:

المحلل: هو الزوج الثاني إذا قصد التحليل ونواه ، وكان عالمًا .

والمحلل له: هو الزوج الأول ، فيلحقه اللعن إذا كان عالمًا .

قال ابن القيم:"وسمعت شيخ الإسلام يقول: نكاح المتعة خير من نكاح التحليل من أوجه:"

أحدها: أن نكاح المتعة كان مشروعًا في أول الإسلام ، ونكاح التحليل لم يشرع في زمن من الأزمان .

الثاني: أن الصحابة تمتعوا على عهد النبي ( ، ولم يكن في الصحابة محلل قط .

الثالث: أن رسول الله ( لم يجيء عنه في لعن المستمتِع والمستمتَع بها حرف واحد ، وجاء عنه في لعن المحلِلل والمحلَل له .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت