فهرس الكتاب
قال ابن كثير:"أي لن تستطيعوا أيها الناس أن تساووا بين النساء من جميع الوجوه ، فإنه وإن وقع القسم الصوري ليلة وليلة ، فلا بد من التفاوت في المحبة والشهوة".
وقال الشنقيطي:"هذا العدل الذي ذكر الله تعالى هنا أنه لا يستطاع هو العدل في المحبة والميل الطبيعي ، لأنه ليس تحت قدرة البشر ، بخلاف العدل في الحقوق الشرعية فإنه مستطاع".
فالمنقول عن العلماء أنه لا يجب التسوية بالجماع ، لكن الأفضل والأكمل التسوية .
قال النووي:"ليس في شرط القسم الوطء ، غير أنه من المستحب أن يساوي بينهن في الوطء ، لأنه هو المقصود ، فإن وطء بعضهن دون بعض لم يأثم بذلك ، لأن الوطء طريقه الشهوة".
وقال ابن قدامة:"وإن أمكنت التسوية بينهما في الجماع كان أحسن وأولى ، فإنه أبلغ في العدل".
313 -عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ( (( لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ - إذَا أَرَادَ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَهُ - قَالَ: بِسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا الشَّيْطَانَ , وَجَنِّبْ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا فَإِنَّهُ إنْ يُقَدَّرْ بَيْنَهُمَا وَلَدٌ فِي ذَلِكَ , لَمْ يَضُرَّهُ الشَّيْطَانُ
أَبَدًا )) .
معاني الكلمات:
أتى أهله: أي جامع .
الفوائد:
1-استحباب قول الرجل هذا الدعاء قبل أن يجامع أهله .
2-أن هذا الذكر يقال قبل الشروع في الجماع ، لرواية: ( لو أن أحدكم إذا أراد أن يأتي أهله ) وهي عند أبي داود .
3-اختلف في الضرر المنفي:
قيل: لم يطعن في بطنه ، وهذا ضعيف .
لقوله (:( إن كل بني آدم يطعن الشيطان في بطنه حين يولد إلا عيسى بن مريم ) . متفق عليه
وقيل: لم يصرعه ، وهذا ضعيف .
وقيل: لم يفتنه عن دينه إلى الكفر ، وليس المراد عصمته منه عن المعصية .
وقيل: لم يضره بمشاركة أبيه في جماع أمه .