الصفحة 547 من 784

315 -عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ((( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ( أَعْتَقَ صَفِيَّةَ , وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا ) ).

معاني الكلمات:

صفية: بنت حيي بن أخطب ، قال ابن القيم:"وعرض عليها رسول الله ( الإسلام ، فأسلمت ، فاصطفاها لنفسه ، وأعتقها وجعل عتقها صداقها ، وبنى بها في الطريق ، وأولم عليها ."

صداقها: الصداق هو المال المبذول ، أو المنفعة المبذولة لعقد نكاح .

ويسمى المهر ، والنحلة ، والفريضة ، والحباء ، والأجر .

الفوائد:

1-وجوب الصداق .

ويدل لذلك قوله تعالى: ( وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ ( .(النساء: من الآية4)

قال القرطبي:"هذه الآية تدل على وجوب الصداق للمرأة ، وهو مجمع عليه لا خلاف فيه".

وقال (:( التمس ولو خاتمًا من حديد ) .

2-اختلف العلماء في جواز جعل العتق صداقًا على قولين:

القول الأول: أنه يجوز .

قال ابن القيم:"وهذا ظاهر مذهب أحمد وكثير من أهل الحديث".

لحديث الباب .

القول الثاني: لا يجوز .

قال ابن القيم:"وهو قول الأئمة الثلاثة ومن وافقهم".

وأجابوا عن حديث الباب بأجوبة:

قالوا: أن هذا خاص بالنبي ( .

ويجاب عنه: بأن دعوى الاختصاص تفتقر إلى دليل .

وذكروا عدة أجوبة عن حديث الباب ، كلها ضعيفة .

والراجح القول الأول .

3-استدل بحديث الباب من قال أنه لا يشترط النكاح أن يكون بلفظ الإنكاح أو التزويج .

وهذه مسألة اختلف العلماء فيها على قولين:

القول الأول: يشترط أن يكون النكاح بلفظ الإنكاح أو التزويج .

وهذا المشهور من المذهب ، وبه قال عطاء ، وسعيد بن المسيب ، والزهري ، وربيعة ، والشافعي .

لأنهما اللفظان اللذان ورد بهما القرآن الكريم .

كقوله تعالى: ( فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا ( .(الأحزاب: من الآية37)

وقوله تعالى: ( وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ ( .(النساء: من الآية22)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت