فهرس الكتاب
315 -عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ((( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ( أَعْتَقَ صَفِيَّةَ , وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا ) ).
معاني الكلمات:
صفية: بنت حيي بن أخطب ، قال ابن القيم:"وعرض عليها رسول الله ( الإسلام ، فأسلمت ، فاصطفاها لنفسه ، وأعتقها وجعل عتقها صداقها ، وبنى بها في الطريق ، وأولم عليها ."
صداقها: الصداق هو المال المبذول ، أو المنفعة المبذولة لعقد نكاح .
ويسمى المهر ، والنحلة ، والفريضة ، والحباء ، والأجر .
الفوائد:
1-وجوب الصداق .
ويدل لذلك قوله تعالى: ( وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ ( .(النساء: من الآية4)
قال القرطبي:"هذه الآية تدل على وجوب الصداق للمرأة ، وهو مجمع عليه لا خلاف فيه".
وقال (:( التمس ولو خاتمًا من حديد ) .
2-اختلف العلماء في جواز جعل العتق صداقًا على قولين:
القول الأول: أنه يجوز .
قال ابن القيم:"وهذا ظاهر مذهب أحمد وكثير من أهل الحديث".
لحديث الباب .
القول الثاني: لا يجوز .
قال ابن القيم:"وهو قول الأئمة الثلاثة ومن وافقهم".
وأجابوا عن حديث الباب بأجوبة:
قالوا: أن هذا خاص بالنبي ( .
ويجاب عنه: بأن دعوى الاختصاص تفتقر إلى دليل .
وذكروا عدة أجوبة عن حديث الباب ، كلها ضعيفة .
والراجح القول الأول .
3-استدل بحديث الباب من قال أنه لا يشترط النكاح أن يكون بلفظ الإنكاح أو التزويج .
وهذه مسألة اختلف العلماء فيها على قولين:
القول الأول: يشترط أن يكون النكاح بلفظ الإنكاح أو التزويج .
وهذا المشهور من المذهب ، وبه قال عطاء ، وسعيد بن المسيب ، والزهري ، وربيعة ، والشافعي .
لأنهما اللفظان اللذان ورد بهما القرآن الكريم .
كقوله تعالى: ( فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا ( .(الأحزاب: من الآية37)
وقوله تعالى: ( وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ ( .(النساء: من الآية22)