الصفحة 55 من 784

( أن النبي - صلى الله عليه وسلم - والصحابة كانوا يلبسون الثياب التي نسجها المشركون ) .

( أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه كانوا يعيشون إلى جوار اليهود في المدينة ، ولم ينقل أنهم كانوا يتوقون شيئًا من اللمس أو غيره ) .

وهذا القول هو الراجح . وأما الجواب عن الآية:

فالمراد: أن المراد بالنجاسة نجاسة الاعتقاد .

كان سبب ذهاب أبي هريرة - رضي الله عنه - أنه - صلى الله عليه وسلم - كان إذا لقي أحدًا من أصحابه ماسحه ودعا له ، هكذا رواه النسائي وابن حبان من حديث حذيفة ، فلما ظن أبو هريرة - رضي الله عنه - أن الجنب ينجس بالحدث ، خشي أن يماسحه - صلى الله عليه وسلم - كعادته ، فبادر إلى الاغتسال ، وإنما أنكر النبي - صلى الله عليه وسلم - قوله: ( وأنا على غير طهارة ) .

قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: ( سبحان الله ) تعجب من اعتقاد أبي هريرة التنجس بالجنابة ، أي كيف يخفى عليه هذا الظاهر ؟

جواز خروج الجنب إلى الشارع قبل الاغتسال بشرط عدم فوات وقت الصلاة .

قول [ سبحان الله ] عند التعجب ، وقد تكرر ذلك من النبي - صلى الله عليه وسلم -:

فقال - صلى الله عليه وسلم -: ( سبحان الله ، ما ذا أنزل الله الليلة من الفتن ) .

وقال - صلى الله عليه وسلم -: ( سبحان الله ، إنها الفتن ، قلتم كما قالت بنوا إسرائيل لموسى اجعل لنا آلهة ... ) .

استحباب احترام أهل الفضل وأن يوقرهم جليسهم ومصاحبيه ، فيكون على أكمل الهيئات وأحسن الصفات .

أن العالم إذا رأى من تابعه أمر يخاف عليه فيه خلاف الصواب سأله عنه وقال صوابه وبين له حكمه .

جواز مجالسة الجنب ومصافحته وملامسته ، لأنه طاهر .

انتهى الدرس السابع عشر

12 / 3 / 1425 ه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت