فهرس الكتاب
الحكمة من النهي: قال النووي: " قيل: يشوه الخلق ، وقيل: لأنه زي أهل الشرك ، وقيل: لأنه زي اليهود ، وقد جاء هذا مصرحًا به في رواية لأبي داود " .
انتهى الدرس السادس عشر
8 / 3 / 1425 ه
بابُ الجنابةِ
29-عنْ أَبي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - (( أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - لَقِيَهُ في بعْضِ طُرُقِ المدينَةِ وهو جُنُبٌ ، قالَ: فَانْخَنَسْتُ مِنْهُ ، فَذَهَبْتُ فَاغْتَسَلْتُ ثُمَّ جِئْتُ ، فقَالَ: أَيْنَ كُنْتَ يا أَبا هُرَيْرَةَ ؟ قَالَ: كُنْتُ جُنُبًَا فَكَرِهْتُ أَنْ أُجالِسَكَ على غَيْرِ طَهارَةٍ ، فَقَالَ: سُبْحانَ اللهِ ، إِنَّ المُؤْمِنَ لا يَنْجُسُ ) ).
معاني الكلمات:
وهو جنب: يعني نفسه ، وفي رواية أبي داود: ( وأنا جنب ) .
فانخنست منه: مضيت عنه مستخفيًا ، ولذلك وصف الشيطان بالخناس .
كنت جنبًا: الجنب هو من عليه حدث أكبر إما بإنزال أو جماع .
وسمي الجنب جنبًا ، لأنه يجتنب العبادات ، مثل: الصلاة وغيرها .
الفوائد:
هذا الحديث يدل على طهارة المسلم .
قال النووي: " هذا الحديث أصل عظيم في طهارة المسلم حيًّا وميتًا ، فأما الحي فطاهر بإجماع المسلمين ، وأما الميت فطاهر على الراجح " .
استدل بمفهوم قوله: ( إن المؤمن لا ينجس ) أهل الظاهر على نجاسة الكافر نجاسة حسية ، ونقل هذا عن الحسن البصري أنه ، قال: " من صافح كافرًا فليتوضأ " .
واستدلوا أيضًا:بقوله تعالى: { إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ } . (التوبة: من الآية28)
وذهب أكثر العلماء إلى أن المشرك ليس نجس نجاسة عين ، وإنما نجاسته نجاسة معنوية .
واستدلوا بأدلة:
( أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أكل من الشاة المسمومة التي وضعتها له اليهودية يوم خيبر ) . متفق عليه
( أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بربط ثمامة بن أثال في المسجد ) . رواه مسلم