منها: أن لا يكون هناك منكر .
لقوله (:( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يقعد على مائدة يدار عليها الخمر ) . رواه أحمد
قال الفقهاء: إن علم أن هناك منكرًا ، يقدر على تغييره ، حضر وغيّره .
أي يجب أن يحضر ، وذلك لسببين:
أ- أنه دعوة وليمة عرس .
ب- فيها إزالة للمنكر ، وإزالته واجبة .
إن امتنع عن الحضور ، فينبغي أن يخبر بالسبب ، وذلك:
أ- لبيان عذره .
ب- ردعًا لهؤلاء .
ج- ربما هؤلاء يجهلون أن هذا الفعل حرام .
ومنها: أن يكون ذلك في اليوم الأول .
بعضهم ذكر أن يكون الداعي مسلمًا .
فالمذهب يكره إجابة دعوة الذمي .
والصواب أنه لا يكره ، لأن الرسول ( أجاب دعوة اليهودي ، لا سيما إذا كان في ذلك تأليفًا ومصلحة .
7-اختلف العلماء في حكم لباس المزعفر للرجل على أقوال:
القول الأول: أنه حرام .
لحديث أنس ( قال: ( نهى النبي( أن يتزعفر الرجل ) . رواه مسلم
وهذا نص في المنع من لبس الرجل للمزعفر من الثياب .
القول الثاني: الجواز .
واستدلوا بحديث الباب ، حيث أقر النبي ( عبد الرحمن بن عوف في لبس ثياب مزعفرة .
والراجح القول الأول .
وأما الجواب عن حديث عبد الرحمن بن عوف ، فأجاب العلماء بأجوبة:
منها:قالوا بجوازه للمتزوج دون غيره، وعلى هذا تدل ترجمة البخاري في صحيحه ، حيث قال:"باب الصفرة للمتزوج".
ثم ساق بسنده حديث أنس في قصة زواج عبد الرحمن بن عوف .
ومنها: أن ذلك وقع من ابن عوف قبل النهي عن التزعفر ، وهذا وإن كان يحتاج إلى تاريخ ، إلا أنه يؤيده أن سياق قصة عبد الرحمن بن عوف يشعر بأنها كانت في أوائل الهجرة ، وأكثر من روى النهي عن التزعفر ممن تأخرت هجرته .
ومنها: أن أثر الصفرة التي كانت على عبد الرحمن بن عوف ، تعلقت به من زوجته حين مسها ، فكان ذلك غير مقصود له ، وقد رجح هذا النووي ، وعزاه للمحققين من أهل العلم .
وهذا أقرب وأقوى .