الصفحة 557 من 784

منها: أن لا يكون هناك منكر .

لقوله (:( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يقعد على مائدة يدار عليها الخمر ) . رواه أحمد

قال الفقهاء: إن علم أن هناك منكرًا ، يقدر على تغييره ، حضر وغيّره .

أي يجب أن يحضر ، وذلك لسببين:

أ- أنه دعوة وليمة عرس .

ب- فيها إزالة للمنكر ، وإزالته واجبة .

إن امتنع عن الحضور ، فينبغي أن يخبر بالسبب ، وذلك:

أ- لبيان عذره .

ب- ردعًا لهؤلاء .

ج- ربما هؤلاء يجهلون أن هذا الفعل حرام .

ومنها: أن يكون ذلك في اليوم الأول .

بعضهم ذكر أن يكون الداعي مسلمًا .

فالمذهب يكره إجابة دعوة الذمي .

والصواب أنه لا يكره ، لأن الرسول ( أجاب دعوة اليهودي ، لا سيما إذا كان في ذلك تأليفًا ومصلحة .

7-اختلف العلماء في حكم لباس المزعفر للرجل على أقوال:

القول الأول: أنه حرام .

لحديث أنس ( قال: ( نهى النبي( أن يتزعفر الرجل ) . رواه مسلم

وهذا نص في المنع من لبس الرجل للمزعفر من الثياب .

القول الثاني: الجواز .

واستدلوا بحديث الباب ، حيث أقر النبي ( عبد الرحمن بن عوف في لبس ثياب مزعفرة .

والراجح القول الأول .

وأما الجواب عن حديث عبد الرحمن بن عوف ، فأجاب العلماء بأجوبة:

منها:قالوا بجوازه للمتزوج دون غيره، وعلى هذا تدل ترجمة البخاري في صحيحه ، حيث قال:"باب الصفرة للمتزوج".

ثم ساق بسنده حديث أنس في قصة زواج عبد الرحمن بن عوف .

ومنها: أن ذلك وقع من ابن عوف قبل النهي عن التزعفر ، وهذا وإن كان يحتاج إلى تاريخ ، إلا أنه يؤيده أن سياق قصة عبد الرحمن بن عوف يشعر بأنها كانت في أوائل الهجرة ، وأكثر من روى النهي عن التزعفر ممن تأخرت هجرته .

ومنها: أن أثر الصفرة التي كانت على عبد الرحمن بن عوف ، تعلقت به من زوجته حين مسها ، فكان ذلك غير مقصود له ، وقد رجح هذا النووي ، وعزاه للمحققين من أهل العلم .

وهذا أقرب وأقوى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت