قالوا: إن الأمر في حديث: ( أولم ... ) للاستحباب ، بدليل أنه ( أمر بالشاة ، ولا خلاف أنه لا يجب عليه الإيلام بالشاة ، وقد أولم ( بغير الشاة مع أنه أمر بها .
ففي حديث أنس: ( أنه( أولم على صفية وكانت وليمته حيسًا ) .
وفي الصحيح: ( أنه( أولم على امرأة من نسائه بمدين شعير ) .
3-وقت الوليمة:
اختلف السلف في وقت الوليمة:
فاستحبها بعض العلماء قبل الدخول ، واستحبها بعضهم بعد الدخول .
والأمر واسع .
قال في الإنصاف:"الأولى أن يقال وقت الاستحباب موسع من عقد النكاح إلى أيتها أيام العرس ، لصحة الأخبار في هذا وهذا".
4-مقدار الوليمة:
أخذ بعض العلماء من قوله (:( أولم ولو بشاة ) أنه يستحب للموسر أن لا ينقص عن شاة .
ولكن ثبت أنه ( أولم على بعض نسائه بأقل من الشاة ، فقد ثبت أنه أولم على زينب خبزًا ولحمًا .
فالراجح أنه لا حد لأكثرها ، والأفضل على قدر حال الزوج .
5-يستحب الدعاء للمتزوج بما ورد ، ومما ورد:
كما في حديث الباب: ( بارك الله لك ) .
ومما ورد ما جاء في حديث أبي هريرة: ( أن النبي( كان إذا رفأ إنسانًا إذا تزوج قال: بارك الله لك ، وبارك عليك ، وجمع بينكما في خير ) . رواه أحمد وأبو داود ( رفأ: أي دعا ) .
ولا يقول: [ بالرفاء والبنين ] كما يفعل الذين لا يعلمون ، فإنه من عمل الجاهلية .
6-يجب إجابة دعوة العرس .
وهذا مذهب جماهير العلماء ، أن إجابة الدعوة في وليمة العرس واجبة .
لحديث ابن عمر قال: قال رسول الله (:( إذا دعي أحدكم إلى وليمة فليأتها ) . متفق عليه
وفي لفظ لمسلم: ( إذا دعي أحدكم إلى وليمة عرس فليجب ) .
ولحديث أبي هريرة قال: قال رسول الله (:( شرّ الطعام طعام الوليمة ، يدعى إليها الأغنياء ، ويترك الفقراء ، ومن لم يجب الدعوة فقد عصى الله ورسوله ) . متفق عليه
وذهب بعض العلماء إلى استحبابها .
والراجح الأول ، لكن لإجابة الدعوة شروطًا: