الصفحة 565 من 784

10-وقال الحافظ ابن حجر:"وقد تمسك بهذه الزيادة: ( ثم ليطلقها طاهرًا أو حاملًا ) من استثنى من تحريم الطلاق في طهر جامع فيه ما إذا ظهر الحمل ، فإنه لا يحرم ، والحكمة فيه أنه إذا ظهر الحمل فقد أقدم على ذلك على بصيرة فلا يندم على الطلاق ، وأيضًا فإن زمن الحمل زمن رغبته في الوطء ، فإقدامه على الطلاق فيه يدل على رغبته عنها ، ومحل ذلك أن يكون الحمل من المطلق".

11-قوله: ( مره فليراجعها ... ) استدل به من قال أنه لا يجب الإشهاد على الرجعة .

وهذه مسألة اختلف فيها العلماء . [ وسيأتي بحثها ] .

مباحث الرجعة:

أولًا: تعريفها: هي إعادة مطلقة غير بائن إلى ما كانت عليه بغير عقد .

ثانيًا: سمي رجعيًا ، لأنه يستطيع الزوج خلال فترة العدة التي تجب على المرأة أن تبقى في بيت زوجها ومراجعتها وإعادة الحياة الزوجية .

ثالثًا: دل على مشروعية الرجعة الكتاب والسنة والإجماع .

قال تعالى: ( وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِك ( .(البقرة: من الآية228)

وحديث الباب: ( ... مره فليراجعها ... ) .

وثبت أن النبي ( طلق حفصة ثم راجعها .

وأجمع العلماء على مشروعية الرجعة .

رابعًا: اختلف العلماء في حكم الإشهاد على الرجعة على قولين:

القول الأول: أنه واجب .

لقوله تعالى: ( وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ ... ( .(الطلاق: من الآية2)

وهذا أمر ، والأمر يقتضي الوجوب .

القول الثاني: ليس بواجب ولكن سنة .

لقوله (:( ... مره فليراجعها ... ) .

ولم يأمره بالإشهاد .

ولأنه عقد لا يفتقر إلى القبول ، فلا يحتاج إلى الإشهاد .

وهذا القول هو الصحيح .

خامسًا: الزوجة الرجعية في زمن العدة لها حكم الزوجات ، من نفقة وكسوة ومسكن وسائر الحقوق ، إلا أنها لا قسْم لها.

سادسًا: يحرم على الزوج أن يخرج زوجته المطلقة الرجعية من البيت .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت