10-وقال الحافظ ابن حجر:"وقد تمسك بهذه الزيادة: ( ثم ليطلقها طاهرًا أو حاملًا ) من استثنى من تحريم الطلاق في طهر جامع فيه ما إذا ظهر الحمل ، فإنه لا يحرم ، والحكمة فيه أنه إذا ظهر الحمل فقد أقدم على ذلك على بصيرة فلا يندم على الطلاق ، وأيضًا فإن زمن الحمل زمن رغبته في الوطء ، فإقدامه على الطلاق فيه يدل على رغبته عنها ، ومحل ذلك أن يكون الحمل من المطلق".
11-قوله: ( مره فليراجعها ... ) استدل به من قال أنه لا يجب الإشهاد على الرجعة .
وهذه مسألة اختلف فيها العلماء . [ وسيأتي بحثها ] .
مباحث الرجعة:
أولًا: تعريفها: هي إعادة مطلقة غير بائن إلى ما كانت عليه بغير عقد .
ثانيًا: سمي رجعيًا ، لأنه يستطيع الزوج خلال فترة العدة التي تجب على المرأة أن تبقى في بيت زوجها ومراجعتها وإعادة الحياة الزوجية .
ثالثًا: دل على مشروعية الرجعة الكتاب والسنة والإجماع .
قال تعالى: ( وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِك ( .(البقرة: من الآية228)
وحديث الباب: ( ... مره فليراجعها ... ) .
وثبت أن النبي ( طلق حفصة ثم راجعها .
وأجمع العلماء على مشروعية الرجعة .
رابعًا: اختلف العلماء في حكم الإشهاد على الرجعة على قولين:
القول الأول: أنه واجب .
لقوله تعالى: ( وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ ... ( .(الطلاق: من الآية2)
وهذا أمر ، والأمر يقتضي الوجوب .
القول الثاني: ليس بواجب ولكن سنة .
لقوله (:( ... مره فليراجعها ... ) .
ولم يأمره بالإشهاد .
ولأنه عقد لا يفتقر إلى القبول ، فلا يحتاج إلى الإشهاد .
وهذا القول هو الصحيح .
خامسًا: الزوجة الرجعية في زمن العدة لها حكم الزوجات ، من نفقة وكسوة ومسكن وسائر الحقوق ، إلا أنها لا قسْم لها.
سادسًا: يحرم على الزوج أن يخرج زوجته المطلقة الرجعية من البيت .