والرواية الأخرى: ( فليطلقها طاهرًا ) أي غير حائض .
فيحرم الطلاق: في الحيض ، وفي الطهر الذي جامع فيه .
7-الحكمة من النهي عن الطلاق أثناء الحيض:
الحكمة خشية أن تطول العدة ، فإذا طلقها الرجل في وقت الحيض ، فهي في وقت الحيض مطلقة ، ولا تعتبر من عدتها ، والطهر كذلك لا يعتبر من عدتها ، فتطول عليها على القول بأن القرء هو الحيض .
وقال بعضهم: أن الشارع راعى المرأة في ذلك ، حيث أن المرأة إذا حاضت صار لها وضع نفسي مختلف عن وضع الأيام العادية ، وبالتالي يرغب عنها الرجل ، فيكون دافع الطلاق أقوى ، فإذا منع في وقت قوة الدافع وطهرت المرأة ، فإن الرجل في هذه الحالة ، إن كان الدافع للطلاق قويًا ، فإنه سوف يطلق ولا يكون للحيض تأثير على اتخاذ القرار ، وإلا فإنه سوف يعدل عنه .
8-سبب طلاق ابن عمر لامرأته: أن عبد الله بن عمر يحب زوجته ، وكان عمر يكرهها ، فأمره بالطلاق .
فقد جاء في رواية لأبي داود ، قال ابن عمر: (كانت تحتي امرأة وكنت أحبها، وكان عمر يكرهها ، فقال لي: طلقها ...) .
هل يطاع الأب في أمره بتطليق زوجة ابنه ؟
قال بعض العلماء: يجب على الابن أن يطيع أبوه بطلاق زوجته .
وقال بعضهم: لا يجب .
وهذا المذهب .
سأل الإمام أحمد رجل فقال: إن أبي يأمرني أن أطلق امرأتي ، قال: لا تطلقها ، قال: أليس عمر أمر ابنه عبد الله أن يطلق امرأته ، قال: حتى يكون أبوك مثل عمر .
وقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية فيمن تأمره أمه بطلاق امرأته ، فقال:"لا يحل له أن يطلقها ، بل عليه أن يبرها ، وليس تطليق امرأته من برها".
9-قوله: ( فليطلقها حاملًا ... ) قال النووي:"فيه دلالة لجواز طلاق الحامل التي تبين حملها ، وهو مذهب الشافعي ، قال ابن المنذر: وبه قال أكثر العلماء".