الصفحة 563 من 784

3-قوله (:( مره فليراجعها ) . قال النووي:"أجمعوا على أنه إذا طلقها يؤمر برجعتها".

لكن هل الرجعة واجبة أم مستحبة ؟

اختلف العلماء على قولين:

فقيل: مستحبة .

وهذا مذهب جمهور العلماء ، كما نقله النووي والشوكاني .

قالوا: لأن ابتداء النكاح لا يجب ، فاستدامته كذلك ، فكان القياس قرينة على أن الأمر للندب .

وقيل: واجب .

وهو قول جماعة من العلماء كداود وغيره .

للأمر به: ( مره ... ) .

4-قوله: ( ثم ليمسكها ) هل يجوز أن يطلق في الطهر الذي يلي هذه الحيضة ؟

جاء في رواية: ( ثم ليمسكها حتى تطهر ، ثم تحيض ، ثم إن شاء ... ) .

في هذه الرواية أنه ينتظر إذا أراد أن يطلق إلى طهرتان .

وجاء في رواية: ( مره فليراجعها ، فإذا طهرت فأراد أن يطلقها فليطلقها ) .

ففي هذه الرواية أن للرجل أن يطلق امرأته في الطهر الأول بعد الحيضة التي طلقها فيها وراجعها ، ولا يلزمه الانتظار إلى الطهر الثاني .

وقد اختلف العلماء في هذه المسألة في الانتظار للطهر الثاني:

فذهب جماعة منهم: إلى وجوب الانتظار إلى الطهر الثاني .

منهم الإمام مالك ، كما نقله عنه الصنعاني واستدل بالرواية الأولى .

وذهب جماعة من العلماء: إلى أن الانتظار إلى الطهر الثاني مستحب وليس بواجب .

وهذا مذهب أبي حنيفة وأحمد .

وهذا القول أصح .

5-قوله: ( ثم تحيض ثم تطهر ) هل الطهر الذي علق عليه الجواب هو الاغتسال من الحيض أو انقطاع الدم ؟

جاء في رواية تبين ذلك: ( مر عبد الله فليراجعها ، فإذا اغتسلت من حيضتها ... ) .

يترتب على انقطاع الدم: صحة الصوم - وصحة الغسل - وتترتب الصلاة في الذمة .

ويترتب على الاغتسال: صحة الصلاة - الطواف - اللبث في المسجد - انتهاء العدة على الصحيح بأن الإقراء هي الحيضة .

6-قوله (:( وإن شاء طلق قبل أن يمس ) هذا يدل على النوع الثاني من الطلاق البدعي المحرم ، وهو الطلاق في طهر جامعها فيه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت