3-قوله (:( مره فليراجعها ) . قال النووي:"أجمعوا على أنه إذا طلقها يؤمر برجعتها".
لكن هل الرجعة واجبة أم مستحبة ؟
اختلف العلماء على قولين:
فقيل: مستحبة .
وهذا مذهب جمهور العلماء ، كما نقله النووي والشوكاني .
قالوا: لأن ابتداء النكاح لا يجب ، فاستدامته كذلك ، فكان القياس قرينة على أن الأمر للندب .
وقيل: واجب .
وهو قول جماعة من العلماء كداود وغيره .
للأمر به: ( مره ... ) .
4-قوله: ( ثم ليمسكها ) هل يجوز أن يطلق في الطهر الذي يلي هذه الحيضة ؟
جاء في رواية: ( ثم ليمسكها حتى تطهر ، ثم تحيض ، ثم إن شاء ... ) .
في هذه الرواية أنه ينتظر إذا أراد أن يطلق إلى طهرتان .
وجاء في رواية: ( مره فليراجعها ، فإذا طهرت فأراد أن يطلقها فليطلقها ) .
ففي هذه الرواية أن للرجل أن يطلق امرأته في الطهر الأول بعد الحيضة التي طلقها فيها وراجعها ، ولا يلزمه الانتظار إلى الطهر الثاني .
وقد اختلف العلماء في هذه المسألة في الانتظار للطهر الثاني:
فذهب جماعة منهم: إلى وجوب الانتظار إلى الطهر الثاني .
منهم الإمام مالك ، كما نقله عنه الصنعاني واستدل بالرواية الأولى .
وذهب جماعة من العلماء: إلى أن الانتظار إلى الطهر الثاني مستحب وليس بواجب .
وهذا مذهب أبي حنيفة وأحمد .
وهذا القول أصح .
5-قوله: ( ثم تحيض ثم تطهر ) هل الطهر الذي علق عليه الجواب هو الاغتسال من الحيض أو انقطاع الدم ؟
جاء في رواية تبين ذلك: ( مر عبد الله فليراجعها ، فإذا اغتسلت من حيضتها ... ) .
يترتب على انقطاع الدم: صحة الصوم - وصحة الغسل - وتترتب الصلاة في الذمة .
ويترتب على الاغتسال: صحة الصلاة - الطواف - اللبث في المسجد - انتهاء العدة على الصحيح بأن الإقراء هي الحيضة .
6-قوله (:( وإن شاء طلق قبل أن يمس ) هذا يدل على النوع الثاني من الطلاق البدعي المحرم ، وهو الطلاق في طهر جامعها فيه .