الصفحة 57 من 784

أولًا: الصفة الكاملة ( المسنونة ) :

أن ينوي .

لحديث: ( إنما الأعمال بالنيات ... ) . متفق عليه

والنية شرط لصحة جميع الأعمال .

ثم يسمي .

وحكمها هنا كحكمها في الوضوء ، وهي سنة .

لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه ) . رواه أبو داود

ثم يغسل كفيه ثلاثًا .

لحديث عائشة: ( غسل يديه ... ) .

والمقصود بالكفين هنا الكفان .

ويبدأ بالكفين لأنهما هما أداة غرف الماء ، فينبغي طهارتهما .

ثم يغسل فرجه .

لحديث ميمونة: ( ثم غسل فرجه ... ) .

ثم يغسل يده بمنظف عقب الاستنجاء بها .

لحديث ميمونة: ( ثم ضرب يده بالأرض أو الحائط مرتين أو ثلاثًا ) .

فيغسل يده بمنظف سواء بالتراب أو بالصابون أو بغيره .

وهذا على سبيل التنظيف .

ثم يتوضأ وضوءه للصلاة .

لحديث عائشة: ( ثم توضأ وضوءه للصلاة ) .

إنما قدم غسل أعضاء الوضوء تشريفًا لها ، ولتحصل له صورة الطهارتين الصغرى والكبرى .

الوضوء قبل الغسل سنة عند أكثر العلماء غير واجب ، لأنه فعل ، والفعل المجرد يدل على السنة ، ولأن الطهارة الصغرى تدخل تحت الطهارة الكبرى .

إشكال:

جاء في حديث عائشة: ( أنه توضأ وضوءه للصلاة ) .

وجاء في حديث ميمونة: ( أنه توضأ وضوءه للصلاة غير رجليه ) .

فاختلف العلماء في الوضوء الذي يكون في أول الغسل ، هل يشرع أن يكون وضوءًا كاملًا ويغسل قدميه ، أم يتوضأ ولا يغسل قدميه بل يؤخرهما إلى الأخير ؟

فقيل: يتوضأ وضوءًا كاملًا مع رجليه .

وهذا المذهب .

لأن هذا هو المتبادر عند إطلاق لفظ الوضوء .

وقيل: يتوضأ ولا يغسل رجليه ، بل يؤخرهما .

ونسب هذا إلى الجمهور .

قالوا: يؤخر غسلهما إلى ما بعد انتهائه من الغسل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت