فهرس الكتاب
أولًا: الصفة الكاملة ( المسنونة ) :
أن ينوي .
لحديث: ( إنما الأعمال بالنيات ... ) . متفق عليه
والنية شرط لصحة جميع الأعمال .
ثم يسمي .
وحكمها هنا كحكمها في الوضوء ، وهي سنة .
لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه ) . رواه أبو داود
ثم يغسل كفيه ثلاثًا .
لحديث عائشة: ( غسل يديه ... ) .
والمقصود بالكفين هنا الكفان .
ويبدأ بالكفين لأنهما هما أداة غرف الماء ، فينبغي طهارتهما .
ثم يغسل فرجه .
لحديث ميمونة: ( ثم غسل فرجه ... ) .
ثم يغسل يده بمنظف عقب الاستنجاء بها .
لحديث ميمونة: ( ثم ضرب يده بالأرض أو الحائط مرتين أو ثلاثًا ) .
فيغسل يده بمنظف سواء بالتراب أو بالصابون أو بغيره .
وهذا على سبيل التنظيف .
ثم يتوضأ وضوءه للصلاة .
لحديث عائشة: ( ثم توضأ وضوءه للصلاة ) .
إنما قدم غسل أعضاء الوضوء تشريفًا لها ، ولتحصل له صورة الطهارتين الصغرى والكبرى .
الوضوء قبل الغسل سنة عند أكثر العلماء غير واجب ، لأنه فعل ، والفعل المجرد يدل على السنة ، ولأن الطهارة الصغرى تدخل تحت الطهارة الكبرى .
إشكال:
جاء في حديث عائشة: ( أنه توضأ وضوءه للصلاة ) .
وجاء في حديث ميمونة: ( أنه توضأ وضوءه للصلاة غير رجليه ) .
فاختلف العلماء في الوضوء الذي يكون في أول الغسل ، هل يشرع أن يكون وضوءًا كاملًا ويغسل قدميه ، أم يتوضأ ولا يغسل قدميه بل يؤخرهما إلى الأخير ؟
فقيل: يتوضأ وضوءًا كاملًا مع رجليه .
وهذا المذهب .
لأن هذا هو المتبادر عند إطلاق لفظ الوضوء .
وقيل: يتوضأ ولا يغسل رجليه ، بل يؤخرهما .
ونسب هذا إلى الجمهور .
قالوا: يؤخر غسلهما إلى ما بعد انتهائه من الغسل .