فهرس الكتاب
هذا الحديث يدل على استحباب الوضوء للجنب إذا أراد أن ينام .
وهذا مذهب أكثر العلماء .
لحديث الباب: ( إذا توضأ فليرقد ) .
والصارف عن الوجوب:
أنه جاء في رواية عند ابن حبان: ( يتوضأ إن شاء ) .
وحديث عائشة: ( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينام وهو جنب من غير أن يمس ماء ) . رواه أبو داود [ ولكن مختلف في صحته ، والأفرب أنه ضعيف ] .
الحكمة من الوضوء:
قيل: أنه يخفف الحدث .
وقيل: أنه إحدى الطهارتين .
وقيل: أنه ينشط إلى العَوْد أو إلى الغسل .
ويستحب للجنب إذا أراد أن يعود إلى الجماع أن يتوضأ .
لحديث أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( إذا أتى أحدكم أهله ثم أراد أن يعود فليتوضأ بينهما وضوءًا ) .
………………………… … رواه مسلم
وهذا أمر لكنه ليس للوجوب ، والصارف عن الوجوب:
أنه جاء في رواية الحاكم: ( فإنه أنشط للعَوْد ) .
فهذا التعليل مشعر بأن القضية تتعلق بأمر يخص نشاط الرجل في الجماع ، وليس متعلق بأمر شرعي .
بل يستحب للإنسان أن يغتسل بين الجماعين .
لحديث أنس: ( أن النبي - صلى الله عليه وسلم - طاف على نسائه وكان يغتسل عند كل واحدة منهن ، وقال: هو أزكى وأطهر ) رواه أبو داود
يجوز للجنب أن ينام ويأكل قبل الاغتسال .
يستحب لكل إنسان يريد أن ينام أن يتوضأ .
لحديث البراء بن عازب أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لرجل: ( إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة ) . متفق عليه
فائدة:
طوافه على نسائه - صلى الله عليه وسلم - محمول على أنه كان برضاهن أو برضا صاحبة النوبة .
قال النووي: " وهذا التأويل يحتاج إليه من يقول كان القسْم واجبًا عليه في الدوام كما يجب علينا ، وأما من لا يوجبه فلا يحتاج إلى هذا التأويل ، فإن له أن يفعل ما شاء " .
انتهى الدرس التاسع عشر
19 / 3 / 1425 ه