الصفحة 60 من 784

هذا الحديث يدل على استحباب الوضوء للجنب إذا أراد أن ينام .

وهذا مذهب أكثر العلماء .

لحديث الباب: ( إذا توضأ فليرقد ) .

والصارف عن الوجوب:

أنه جاء في رواية عند ابن حبان: ( يتوضأ إن شاء ) .

وحديث عائشة: ( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينام وهو جنب من غير أن يمس ماء ) . رواه أبو داود [ ولكن مختلف في صحته ، والأفرب أنه ضعيف ] .

الحكمة من الوضوء:

قيل: أنه يخفف الحدث .

وقيل: أنه إحدى الطهارتين .

وقيل: أنه ينشط إلى العَوْد أو إلى الغسل .

ويستحب للجنب إذا أراد أن يعود إلى الجماع أن يتوضأ .

لحديث أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( إذا أتى أحدكم أهله ثم أراد أن يعود فليتوضأ بينهما وضوءًا ) .

………………………… … رواه مسلم

وهذا أمر لكنه ليس للوجوب ، والصارف عن الوجوب:

أنه جاء في رواية الحاكم: ( فإنه أنشط للعَوْد ) .

فهذا التعليل مشعر بأن القضية تتعلق بأمر يخص نشاط الرجل في الجماع ، وليس متعلق بأمر شرعي .

بل يستحب للإنسان أن يغتسل بين الجماعين .

لحديث أنس: ( أن النبي - صلى الله عليه وسلم - طاف على نسائه وكان يغتسل عند كل واحدة منهن ، وقال: هو أزكى وأطهر ) رواه أبو داود

يجوز للجنب أن ينام ويأكل قبل الاغتسال .

يستحب لكل إنسان يريد أن ينام أن يتوضأ .

لحديث البراء بن عازب أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لرجل: ( إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة ) . متفق عليه

فائدة:

طوافه على نسائه - صلى الله عليه وسلم - محمول على أنه كان برضاهن أو برضا صاحبة النوبة .

قال النووي: " وهذا التأويل يحتاج إليه من يقول كان القسْم واجبًا عليه في الدوام كما يجب علينا ، وأما من لا يوجبه فلا يحتاج إلى هذا التأويل ، فإن له أن يفعل ما شاء " .

انتهى الدرس التاسع عشر

19 / 3 / 1425 ه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت