فهرس الكتاب
33 -عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رضي الله عنها - زَوْجِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - - قَالَتْ: (( جَاءَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ امْرَأَةُ أَبِي طَلْحَةَ - إلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , إنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي مِنْ الْحَقِّ , فَهَلْ عَلَى الْمَرْأَةِ مِنْ غُسْلٍ إذَا هِيَ احْتَلَمَتْ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: نَعَمْ , إذَا رَأَتِ الْمَاءَ ) )
معاني الكلمات:
إن الله لا يستحي من الحق: جعلت هذا القول تمهيدًا لعذرها في ذكر ما يستحيا منه .
احتلمت: الاحتلام ما يراه النائم في منامه ، والمراد هنا الجماع .
فقد جاء عند أحمد أنها قالت: ( إذا رأت أن زوجها يجامعها في المنام أتغتسل ) .
إذا رأت الماء: أي المني بعد الاستيقاظ .
الفوائد:
فيه دليل على أن الإنسان إذا أراد سؤالًا يستحي منه يقدم بين سؤاله تمهيدًا لسؤاله كما فعلت أم سليم .
إثبات صفة الحياء لله عز وجل إثباتًا يليق بجلاله .
أن المرأة تحتلم كما يحتلم الرجل .
وجوب الغسل بخروج المني إذا كان بشهوة .
قال النووي: " اعلم أن المرأة إذا خرج منها المني وجب عليها الغسل ، كما يجب على الرجل بخروجه ، وقد أجمع المسلمون على وجوب الغسل على الرجل والمرأة بخروج المني " .
ومن الأدلة: حديث أبي سعيد قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( إنما الماء من الماء ) . متفق عليه
( إنما ) أي ماء الغسل . ( من الماء ) من ماء المني .
إذا تحرك المني ولم يخرج فإنه لا يجب الغسل ، وهذه المسألة اختلف فيها العلماء على قولين:
القول الأول: يجب الغسل إذا انتقل المني ولم يخرج .
وهذا المذهب .
القول الثاني: لا يجب الغسل .
وهذا مذهب الجمهور .
لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ( إذا رأت الماء ) فعلق الاغتسال على الرؤية فلا يثبت الحكم بدونه .