فهرس الكتاب
أن من ذكر احتلامًا لكنه لم يجد الماء ، فإنه لا غسل عليه .
فإذا استيقظ ووجد بللًا ، فلا يخلو من ثلاث حالات:
الأولى: أن يتيقن أنه موجب للغسل ، يعني: أنه مني ، وفي هذه الحالة يجب عليه أن يغتسل سواء ذكر احتلامًا أم لم يذكر .
الثانية: أن يتيقن أنه ليس بمني ، وفي هذه الحالة لا يجب الغسل ، لكن عليه أن يغسل ما أصابه ، لأن حكمه حكم البول .
الثالثة: أن يجهل ، هل هو مني أم لا ؟ فإن وجد ما يحال عليه الحكم بكونه منيًا ، أو مذيًا ، أحيل الحكم عليه ، وإن لم يوجد فالأصل الطهارة ، وعدم وجوب الغسل .
وكيفية إحالة الحكم أن يقال: إن ذكر أنه احتلم فإننا نجعله منيًا ، لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لما سئل عن المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل في منامه ، هل عليها غسل ؟ قال: ( نعم إذا هي رأت الماء) وإن لم يرى شيئًا في منامه ، وقد سبق نومه تفكير في الجماع ، جعلناه مذيًا ، لأنه يخرج بعد التفكير في الجماع دون إحساس .
موجبات الغسل:
خروج المني بشهوة كما سبق .
الجماع ولو لم ينزل ( الإيلاج ) .
لحديث أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( إذا جلس بين شعبها الأربع ثم جهدها فقد وجب الغسل ) . متفق عليه
ولمسلم: ( وإن لم ينزل ) .
انقطاع الحيض .
قال تعالى: { وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ } . (البقرة: من الآية222)
وقال - صلى الله عليه وسلم - لفاطمة بنت أبي حُبيْش: ( ... فإذا أقبلت حيضتك فدعي الصلاة وإذا أدبرت فاغتسلي وصلي ) . متفق عليه
الحياء لا ينبغي أن يمنع من تعلم العلم .
وقد قال مجاهد: " لا ينال العلم مستحي ولا مستكبر " .
وقال الشاعر:
وقد قالت عائشة: ( نِعم النساء نساء الأنصار لم يمنعهن الحياء من التفقه في الدين ) .
مشروعية سؤال الإنسان ما يحتاج إليه في أمور الدين .