الصفحة 600 من 784

قال:"لأن الأمهات والأخوات منصوص عليهن ، والباقيات يدخلن في عموم سائر المحرمات ، ولا نعلم في هذا خلافًا".

4-إذا أرضعت امرأة ولدًا [ بشروط الرضاع المعروفة ] صار هذا الطفل ولدًا لها في النكاح والنظر والخلوة وفي المحرمية .

في النكاح: أي تحريمه .

في النظر: أي في جوازه .

في الخلوة: أي في جوازها .

في المحرمية: أي ثبوتها .

ولا يكون ولدًا لها في وجوب النفقة والبر والميراث والولاية وعدم دفع الزكاة .

فإذا ارتضع من المرأة صارا أبويه ( من الرضاع ) وآباؤهما أجداده وجداته .

وإخوة المرأة وأخواتها أخواله وخالاته .

وإخوة الرجل وأخواته أعمامه وعماته .

وأما بالنسب للمرتضع فتنتشر الحرمية إلى فروعه فقط دون أصوله وحواشيه .

فالقاعدة إذًا:

الرضاع ينتشر إلى المرتضع وفروعه فقط دون أصوله وحواشيه ، وينتشر إلى أصول وفروع وحواشي المرضعة .

5-قوله: ( يحرم من الرضاع ... ) استدل به من قال: إن قليل الرضاع وكثيره محرِّم .

وقد اختلف العلماء في هذه المسألة على ثلاثة أقوال:

القول الأول: أن قليل الرضاع وكثيره محرِّم .

وهذا مذهب جمهور العلماء .

واستدلوا بالعمومات ، كقوله تعالى: (وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ ...) ففي هذه الآية علقت التحريم على مطلق الإرضاع ، فحيث وجد وجد حكمه .

وعموم قوله (:( يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ) .

وعَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ ( (أَنَّهُ تَزَوَّجَ أُمَّ يَحْيَى بِنْتَ أَبِي إهَابٍ , فَجَاءَتْ أَمَةٌ سَوْدَاءُ , فَقَالَتْ: قَدْ أَرْضَعْتُكُمَا , فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ( قَالَ: فَأَعْرَضَ عَنِّي . قَالَ: فَتَنَحَّيْت , فَذَكَرْت ذَلِكَ لَهُ . قَالَ: كَيْفَ ؟ وَقَدْ زَعَمَتْ أَنْ قَدْ أَرْضَعَتْكُمَا ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت