قال:"لأن الأمهات والأخوات منصوص عليهن ، والباقيات يدخلن في عموم سائر المحرمات ، ولا نعلم في هذا خلافًا".
4-إذا أرضعت امرأة ولدًا [ بشروط الرضاع المعروفة ] صار هذا الطفل ولدًا لها في النكاح والنظر والخلوة وفي المحرمية .
في النكاح: أي تحريمه .
في النظر: أي في جوازه .
في الخلوة: أي في جوازها .
في المحرمية: أي ثبوتها .
ولا يكون ولدًا لها في وجوب النفقة والبر والميراث والولاية وعدم دفع الزكاة .
فإذا ارتضع من المرأة صارا أبويه ( من الرضاع ) وآباؤهما أجداده وجداته .
وإخوة المرأة وأخواتها أخواله وخالاته .
وإخوة الرجل وأخواته أعمامه وعماته .
وأما بالنسب للمرتضع فتنتشر الحرمية إلى فروعه فقط دون أصوله وحواشيه .
فالقاعدة إذًا:
الرضاع ينتشر إلى المرتضع وفروعه فقط دون أصوله وحواشيه ، وينتشر إلى أصول وفروع وحواشي المرضعة .
5-قوله: ( يحرم من الرضاع ... ) استدل به من قال: إن قليل الرضاع وكثيره محرِّم .
وقد اختلف العلماء في هذه المسألة على ثلاثة أقوال:
القول الأول: أن قليل الرضاع وكثيره محرِّم .
وهذا مذهب جمهور العلماء .
واستدلوا بالعمومات ، كقوله تعالى: (وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ ...) ففي هذه الآية علقت التحريم على مطلق الإرضاع ، فحيث وجد وجد حكمه .
وعموم قوله (:( يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ) .
وعَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ ( (أَنَّهُ تَزَوَّجَ أُمَّ يَحْيَى بِنْتَ أَبِي إهَابٍ , فَجَاءَتْ أَمَةٌ سَوْدَاءُ , فَقَالَتْ: قَدْ أَرْضَعْتُكُمَا , فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ( قَالَ: فَأَعْرَضَ عَنِّي . قَالَ: فَتَنَحَّيْت , فَذَكَرْت ذَلِكَ لَهُ . قَالَ: كَيْفَ ؟ وَقَدْ زَعَمَتْ أَنْ قَدْ أَرْضَعَتْكُمَا ) .