الصفحة 601 من 784

وجه الدلالة: أن النبي ( أمر الزوج أن يترك زوجته لمجرد علمه بأنهما رضعا من ثدي واحد دون أن يسأل عن عدد الرضعات ، فدل ذلك على أن مطلق الإرضاع يثبت به التحريم .

وعموم قوله (:( إنما الرضاعة من المجاعة ) . متفق عليه

القول الثاني: أن المحرم ثلاث رضعات .

وهو قول داود ، وأبي ثور ، وابن المنذر .

لحديث عائشة أن النبي ( قال:( لا تحرم المصة والمصتان ) . رواه مسلم

وجه الدلالة: أن النبي ( صرح فيها أن المصة والمصتان لا تحرمان ، فيكون ما فوقهما مُحرِّم ، وهو الثلاث ، لأن ذلك لو لم يكن محرمًا لبينه النبي ( .

القول الثالث: أن المحرم خمس رضعات .

قال ابن قدامة:"هذا هو الصحيح في المذهب ، وروي هذا عن عائشة وابن الزبير وابن مسعود وعطاء وطاووس".

لحديث عائشة قالت: ( كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن ، ثم نسخت بخمس معلومات ، فتوفي رسول الله( وهنّ مما يقرأ من القرآن ) . رواه مسلم

وهذا القول هو الصحيح .

أما أدلة القول الأول: فهي عمومات ، وقد قيدت بالسنة بعدد معين من الرضاعة ، كما في حديث عائشة .

وأما أدلة القول الثاني ( لا تحرم المصة والمصتان ) : هذا الاستدلال بالمفهوم ، وهو لا يعمل به إلا عند القائلين به ، إلا إذا لم يكن هناك منطوق يعارضه ، وقد جاء ما يعارضه مثل حديث عائشة المثبت للتحريم بخمس رضعات .

6-قوله ( يحرم من الرضاع ... ) يشمل ما إذا كان اللبن ناشئًا عن حمل ، أو كان من بكر .

وقد اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين:

القول الأول: يشترط أن يكون ناشئًا عن حمل .

وهذا المذهب .

القول الثاني: لا يشترط ، فلو كان من بكر ثبت التحريم .

وهذا مذهب جمهور العلماء .

لعموم قوله تعالى: (وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ ...) .

وقد قال ابن قدامة:"ولأنه لبن امرأة متعلق به التحريم كما لو ثاب بوطء".

وهذا القول هو الصحيح .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت