وجه الدلالة: أن النبي ( أمر الزوج أن يترك زوجته لمجرد علمه بأنهما رضعا من ثدي واحد دون أن يسأل عن عدد الرضعات ، فدل ذلك على أن مطلق الإرضاع يثبت به التحريم .
وعموم قوله (:( إنما الرضاعة من المجاعة ) . متفق عليه
القول الثاني: أن المحرم ثلاث رضعات .
وهو قول داود ، وأبي ثور ، وابن المنذر .
لحديث عائشة أن النبي ( قال:( لا تحرم المصة والمصتان ) . رواه مسلم
وجه الدلالة: أن النبي ( صرح فيها أن المصة والمصتان لا تحرمان ، فيكون ما فوقهما مُحرِّم ، وهو الثلاث ، لأن ذلك لو لم يكن محرمًا لبينه النبي ( .
القول الثالث: أن المحرم خمس رضعات .
قال ابن قدامة:"هذا هو الصحيح في المذهب ، وروي هذا عن عائشة وابن الزبير وابن مسعود وعطاء وطاووس".
لحديث عائشة قالت: ( كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن ، ثم نسخت بخمس معلومات ، فتوفي رسول الله( وهنّ مما يقرأ من القرآن ) . رواه مسلم
وهذا القول هو الصحيح .
أما أدلة القول الأول: فهي عمومات ، وقد قيدت بالسنة بعدد معين من الرضاعة ، كما في حديث عائشة .
وأما أدلة القول الثاني ( لا تحرم المصة والمصتان ) : هذا الاستدلال بالمفهوم ، وهو لا يعمل به إلا عند القائلين به ، إلا إذا لم يكن هناك منطوق يعارضه ، وقد جاء ما يعارضه مثل حديث عائشة المثبت للتحريم بخمس رضعات .
6-قوله ( يحرم من الرضاع ... ) يشمل ما إذا كان اللبن ناشئًا عن حمل ، أو كان من بكر .
وقد اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين:
القول الأول: يشترط أن يكون ناشئًا عن حمل .
وهذا المذهب .
القول الثاني: لا يشترط ، فلو كان من بكر ثبت التحريم .
وهذا مذهب جمهور العلماء .
لعموم قوله تعالى: (وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ ...) .
وقد قال ابن قدامة:"ولأنه لبن امرأة متعلق به التحريم كما لو ثاب بوطء".
وهذا القول هو الصحيح .