الصفحة 608 من 784

أم يحي: واسمها غَنية ، بفتح الغين وكسر النون ، وقيل: اسمها زينب .

الفوائد:

1-استدل بالحديث من قال بقبول شهادة المرضعة وحدها .

وقد اختلف العلماء في هذه المسألة على أقوال:

القول الأول: أن شهادة المرأة الواحدة مقبولة في الرضاع إذا كانت مرضية .

قال ابن قدامة:"وبهذا قال طاووس والزهري والأوزاعي".

لحديث الباب ، فهو يدل على الاكتفاء بالمرأة الواحدة .

القول الثاني: لا يقبل من النساء أقل من أربع ، لأن كل امرأتين كرجل .

قال ابن قدامة:"وبه قال عطاء وقتادة والشافعي".

القول الثالث: لا يقبل فيه إلا رجلان ، أو رجل وامرأتان .

وهو قول أصحاب الرأي .

لقوله تعالى: ( واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ( .

والقول الأول هو الصحيح .

2-أن الرضاع موجب للتفريق بين الزوجين بالإجماع .

3-أن الرضاع لا بد من دليل يثبت به .

والرضاع يثبت بأمور:

أولًا: بالإقرار .

بأن يقر الرجل والمرأة أو أحدهما بوجود علامة رضاع محرِّم للزواج بينهما .

ثانيًا: البينة [ المقصود فيها الشهادة ] .

وسبق أن الراجح تكفي شهادة امرأة واحدة .

4-اختلف العلماء في مقدار الرضعة المحرمة:

اختلف العلماء وأقرب الأقوال أن الرضعة هي التي تنفصل عن الأخرى بوقت معتاد ، وهذا اختيار السعدي .

وقيل: أن الرضعة هي أن يمسك الطفل الثدي ويرضع منه لبنًا ، ثم يتركه للتنفس أو انتقال ، ونحو ذلك ، فإن عاد فرضعة أخرى . [ فتاوى اللجنة ]

5-استدل بحديث الباب من قال: إن قليل الرضاع وكثيره يحرّم ، وهو مذهب الجمهور ، وقد سبقت المسألة .

6-جاء في رواية أن عقبة قال: ( ما أعلم أنكِ أرضعتني ، ولا أخبرتني ، فركب إلى رسول الله( بالمدينة ، فسأله ... ) .

في هذا الحديث استحباب الرحلة في طلب العلم والحديث ، وقد رحل جابر شهرًا كاملًا في طلب حديث واحد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت