فهرس الكتاب
أم يحي: واسمها غَنية ، بفتح الغين وكسر النون ، وقيل: اسمها زينب .
الفوائد:
1-استدل بالحديث من قال بقبول شهادة المرضعة وحدها .
وقد اختلف العلماء في هذه المسألة على أقوال:
القول الأول: أن شهادة المرأة الواحدة مقبولة في الرضاع إذا كانت مرضية .
قال ابن قدامة:"وبهذا قال طاووس والزهري والأوزاعي".
لحديث الباب ، فهو يدل على الاكتفاء بالمرأة الواحدة .
القول الثاني: لا يقبل من النساء أقل من أربع ، لأن كل امرأتين كرجل .
قال ابن قدامة:"وبه قال عطاء وقتادة والشافعي".
القول الثالث: لا يقبل فيه إلا رجلان ، أو رجل وامرأتان .
وهو قول أصحاب الرأي .
لقوله تعالى: ( واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ( .
والقول الأول هو الصحيح .
2-أن الرضاع موجب للتفريق بين الزوجين بالإجماع .
3-أن الرضاع لا بد من دليل يثبت به .
والرضاع يثبت بأمور:
أولًا: بالإقرار .
بأن يقر الرجل والمرأة أو أحدهما بوجود علامة رضاع محرِّم للزواج بينهما .
ثانيًا: البينة [ المقصود فيها الشهادة ] .
وسبق أن الراجح تكفي شهادة امرأة واحدة .
4-اختلف العلماء في مقدار الرضعة المحرمة:
اختلف العلماء وأقرب الأقوال أن الرضعة هي التي تنفصل عن الأخرى بوقت معتاد ، وهذا اختيار السعدي .
وقيل: أن الرضعة هي أن يمسك الطفل الثدي ويرضع منه لبنًا ، ثم يتركه للتنفس أو انتقال ، ونحو ذلك ، فإن عاد فرضعة أخرى . [ فتاوى اللجنة ]
5-استدل بحديث الباب من قال: إن قليل الرضاع وكثيره يحرّم ، وهو مذهب الجمهور ، وقد سبقت المسألة .
6-جاء في رواية أن عقبة قال: ( ما أعلم أنكِ أرضعتني ، ولا أخبرتني ، فركب إلى رسول الله( بالمدينة ، فسأله ... ) .
في هذا الحديث استحباب الرحلة في طلب العلم والحديث ، وقد رحل جابر شهرًا كاملًا في طلب حديث واحد .