الصفحة 607 من 784

ثالثًا: قول الشوكاني ، حيث قال:"إن الرضاع يعتبر فيه الصغر إلا فيما دعت إليه الحاجة ، كرضاع الكبير الذي لا يستغنى عن دخوله على المرأة ، ويشق احتجابها منه ، وإليه ذهب شيخ الإسلام ابن تيمية ، وهذا هو الراجح عندي ، وبه يحصل الجمع بين الأحاديث ، وذلك بأن تجعل قصة سالم المذكورة مخصصة لعموم: ( إنما الرضاع من المجاعة ) ( ولا رضاع إلا في الحولين ) ( ولا رضاع إلا ما فتق الأمعاء ) ".

3-قوله ( إنما الرضاعة من المجاعة ) استدل به من قال: إن الرضاع يحرّم إذا وصل إلى الجوف ، حتى ولو كان عن طريق الوَجور أو السعوط .

وهذا مذهب جماهير العلماء .

لقوله تعالى: (وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ) ففي هذه الآية ثبوت الإرضاع ، ولم تفرق بين أن يكون الإرضاع عن طريق امتصاص الثدي أو غيره .

ولأن العلة في التحريم بالارتضاع ، وهو وصول اللبن إلى جوف الرضيع ، فيتغذى عليه ويسد جوعته وينبت عظمه ، وذلك متحقق في الوجور والسعوط .

الوجور: هو صب اللبن للطفل في حلقه بآلة تدخل في وسط الفم . السعوط: هو صب اللبن للطفل في أنفه .

4-ينبغي التثبت في أمر الرضاع .

5-ينبغي لمن رأى من امرأته أمرًا مريبًا أن يتثبت ويتأكد من أمرها .

6-غيرة الرجل على أهله ومحارمه من مخالطة الأجانب .

7-جواز دخول من اعترفت المرأة بالرضاعة معه عليها ، وأنه يصير أخًا لها ، وقبول قولها ممن اعترفت به .

335 -عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ ((( أَنَّهُ تَزَوَّجَ أُمَّ يَحْيَى بِنْتَ أَبِي إهَابٍ , فَجَاءَتْ أَمَةٌ سَوْدَاءُ , فَقَالَتْ: قَدْ أَرْضَعْتُكُمَا , فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ( قَالَ: فَأَعْرَضَ عَنِّي . قَالَ: فَتَنَحَّيْت , فَذَكَرْت ذَلِكَ لَهُ . قَالَ: كَيْفَ ؟ وَقَدْ زَعَمَتْ أَنْ قَدْ أَرْضَعَتْكُمَا ) ).

معاني الكلمات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت