1-في هذا الحديث أن النبي ( لما فرغ من عمرة القضاء ، في السنة السابعة ، وخرجوا من مكة تبعتهم ابنة حمزة بن عبد المطلب ، تنادي: يا عم يا عم ، فتناولها علي بن أبي طالب فأخذ بيدها وقال لزوجته فاطمة: خذي ابنة عمك ، فاحتملتها .
فاختصم في الأحقية بحضانتها ثلاثة: علي ، وأخوه جعفر ، وزيد بن حارثة ، وكل منهم أدلى بحجته لاستحقاق الحضانة .
فقال علي: هي ابنة عمي ، فأنا أحق بها . وقال جعفر: هي ابنة عمي ، وخالتها زوجتي . وقال زيد: هي بنت أخي الذي عقد بيني وبينه رسول الله ( مؤاخاة ، يثبت بها التوارث والتناصر ، فأنا أحق بها .
فحكم بها النبي ( للخالة ، لأنها بمنزلة الأم ، وكانت عند جعفر ، ثم أرضى ( الجميع بما يطيب قلوبهم .
2-مشروعية الحضانة:
والحضانة مأخوذة من الحضن ، وهو الحجر .
واصطلاحًا: حفظ الصغير وحضانته ، والمجنون عما يضره ، والقيام بمصالحه .
وهي واجبة ، قال في المغني:"كفالة الطفل وحضانته واجبة ، لأنه يهلك بتركه فيجب حفظه عن الهلاك كما يجب الإنفاق عليه وإنجاءه من المهالك".
3-قوله ( الخالة بمنزلة الأم ) دليل على أن الأم أحق بحضانة الطفل من الأب ما دام في طور الحضانة ما لم تتزوج .
قال في المغني:"وجملته أن الزوجين إذا افترقا ولهما ولد طفل أو معتوه ، فأمه أولى الناس بكفالته إذا كملت الشرائط فيها ذكرًا كان أو أنثى".
والأصل فيه ما روي عن عبد الله بن عمرو: ( أن امرأة قالت: يا رسول الله ، إن ابني هذا كان بطني له وعاء ، وثديي له سقاء ، وحجري له حواء ، وإن أباه طلقني وأراد أن ينزعه مني ، فقال رسول الله(: أنتِ أحق به ما لم تنكحي ) . رواه أبو داود
4-اختلف العلماء إذا تزوجت الأم هل تسقط حضانتها أم لا ؟ على أقوال:
قال ابن القيم:"واختلف الناس في سقوط الحضانة بالنكاح على أربعة أقوال:"
أحدها: سقوطها به مطلقًا ، سواء كان المحضون ذكرًا أو أنثى .