وهذا مذهب الشافعي ومالك وأبي حنيفة وأحمد في المشهور عنه ، وحجة هؤلاء:
حديث عبد الله بن عمرو السابق: ( ... ما لم تنكحي ) .
اتفاق الصحابة على ذلك .
القول الثاني: أنها لا تسقط بالتزويج بحال .
حكي هذا المذهب عن الحسن البصري ، وهو قول أبي محمد بن حزم ، واحتجوا بأن أم سلمة لما تزوجت برسول الله ( لم تسقط كفالتها لابنها ، بل استمرت على حضانتها .
واحتجوا بأن رسول الله ( قضى بابنة حمزة لخالتها ، وهي مزوجة بجعفر .
القول الثالث: أنها إذا تزوجت بقريب من الطفل لم تسقط حضانها"."
؛؛ والله أعلم بالراجح ؛؛
5-اختلف العلماء إذا بلغ الطفل عند من يكون ، بالنسبة للغلام ؟
فالمذهب عند الحنابلة ، وهو مذهب الشافعي ، وقضى به عمر وعلي ، وشريح: أنه يخير .
لحديث أبي هريرة: ( أن امرأة قالت: يا رسول الله ، إن زوجي يريد أن يذهب بابني وقد نفعني وقد سقاني ، فقال النبي(: هذا أبوك ، وهذه أمك ، فخذ بيد أيهما شئت ، فأخذ بيد أمه فانطلقت به ) . رواه أبو داود
قال ابن القيم:"ويخير الولد بين أبويه بالسنة الصحيحة ، فإن اختارهما أو لم يختر أحدًا منهما ، أقرع بينهما".
لكن ينبغي أن يقيد هذا التخيير بما قاله الإمام ابن القيم ، قال:"التخيير لا يكون إلا إذا جهلت به مصلحة الولد ، فلو كانت الأم أصون من الأب وأغير منه ، قدمت عليه ، ولا التفات إلى اختيار الصبي في هذه الحالة ، فإنه ضعيف العقل يؤثر البطالة واللعب ، فإذا اختار من يساعده على ذلك فلا التفات إلى اختياره وكان عند من هو أنفع له منهما ولا تحتمل الشريعة غير هذا".
وأما الأنثى إذا بلغت سبعًا:
فالمذهب عند أبيها .
قال ابن قدامة معللًا:"ولنا أن الغرض من الحضانة الحفظ ، والحفظ للجارية بعد السبع في الكون عند أبيها ، لأنها تحتاج إلى حفظ ، والأب أولى بذلك ، فإن الأم تحتاج إلى من يحفظها ويصونها ... ) ."
وقيل: تبقى عند أمها .
وهذا مذهب الحنفية .