الصفحة 613 من 784

لأن الأم أرحم بها من غيرها ، ولأن تعلق الأم بالبنت أكثر من تعلق الطفل ، فتبقى حتى تتزوج .

ورجح هذا القول الشيخ ابن عثيمين رحمه الله .

والراجح الأول .

6-أن الأم مقدمة في الحضانة على كل أحد ، فإنه لم يعطها الخالة في هذه القصة إلا لأنها بمنزلة الأم ، والخالة تلي الأم في الحضانة ، فهي بمنزلتها في الحنو والشفقة .

7-شروط الحاضن:

والشروط المتفق عليها:

العقل: فلا حضانة لمجنون ، ولا معتوه ، لأن غير العاقل يحتاج إلى من يكفله ويقوم بأمره ، فلا يقوم هو بأمر غيره .

البلوغ: فلا يصح أن يكون الحاضن صغيرًا ، لأن الصغير يحتاج إلى من يحضنه ويكفله ، فلا يحضن غيره .

واختلف في اشتراط الإسلام في الأم لكي تستحق حضانة طفلها:

فقيل: الذمية أحق بحضانة ولدها المسلم ما لم يعقل دينًا .

وعللوا ذلك بأن الحضانة مبنية على الشفقة ، والأم مسلمة أو ذمية أتم شفقة على طفلها من غيرها .

وقيل: إن اختلاف الدين مانع من الحضانة ، فلا حضانة لكافر على مسلم .

وهذا مذهب الشافعية والحنابلة .

لقوله تعالى: ( وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا) .

ولحديث رافع بن سنان: ( أنه أسلم وأبت امرأته أن تسلم ، فأقعد النبي( الأم في ناحية ، والأب في ناحية ، وأقعد الصبي بينهما ، فمال إلى أمه ، فقال: اللهم اهده ، فمال إلى أبيه فأخذه ) . رواه أبو داود

وجه الدلالة: أن النبي ( دعا للصبي بالهداية ، فمال إلى أبيه المسلم ، وهذا يفيد أن كونها مع الكافر خلاف هدى الله تعالى .

وهذا القول هو الصحيح .

8-حسن خلق النبي ( ولطفه ، حيث حكم لواحد من الثلاثة وأرضاهم جميعًا بما طيب أنفسهم ، وأرضى ضمائرهم فراحوا مسرورين مغتبطين .

9-تعظيم صلة الرحم ، بحيث تقع المخاصمة بين الكبار في التوصل إليها .

10-أن الحاكم يبين دليل الحكم للخصم ، وأن الخصم يدلي بحجته .

11-فضل علي بن أبي طالب ، ومن فضائله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت