لأن الأم أرحم بها من غيرها ، ولأن تعلق الأم بالبنت أكثر من تعلق الطفل ، فتبقى حتى تتزوج .
ورجح هذا القول الشيخ ابن عثيمين رحمه الله .
والراجح الأول .
6-أن الأم مقدمة في الحضانة على كل أحد ، فإنه لم يعطها الخالة في هذه القصة إلا لأنها بمنزلة الأم ، والخالة تلي الأم في الحضانة ، فهي بمنزلتها في الحنو والشفقة .
7-شروط الحاضن:
والشروط المتفق عليها:
العقل: فلا حضانة لمجنون ، ولا معتوه ، لأن غير العاقل يحتاج إلى من يكفله ويقوم بأمره ، فلا يقوم هو بأمر غيره .
البلوغ: فلا يصح أن يكون الحاضن صغيرًا ، لأن الصغير يحتاج إلى من يحضنه ويكفله ، فلا يحضن غيره .
واختلف في اشتراط الإسلام في الأم لكي تستحق حضانة طفلها:
فقيل: الذمية أحق بحضانة ولدها المسلم ما لم يعقل دينًا .
وعللوا ذلك بأن الحضانة مبنية على الشفقة ، والأم مسلمة أو ذمية أتم شفقة على طفلها من غيرها .
وقيل: إن اختلاف الدين مانع من الحضانة ، فلا حضانة لكافر على مسلم .
وهذا مذهب الشافعية والحنابلة .
لقوله تعالى: ( وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا) .
ولحديث رافع بن سنان: ( أنه أسلم وأبت امرأته أن تسلم ، فأقعد النبي( الأم في ناحية ، والأب في ناحية ، وأقعد الصبي بينهما ، فمال إلى أمه ، فقال: اللهم اهده ، فمال إلى أبيه فأخذه ) . رواه أبو داود
وجه الدلالة: أن النبي ( دعا للصبي بالهداية ، فمال إلى أبيه المسلم ، وهذا يفيد أن كونها مع الكافر خلاف هدى الله تعالى .
وهذا القول هو الصحيح .
8-حسن خلق النبي ( ولطفه ، حيث حكم لواحد من الثلاثة وأرضاهم جميعًا بما طيب أنفسهم ، وأرضى ضمائرهم فراحوا مسرورين مغتبطين .
9-تعظيم صلة الرحم ، بحيث تقع المخاصمة بين الكبار في التوصل إليها .
10-أن الحاكم يبين دليل الحكم للخصم ، وأن الخصم يدلي بحجته .
11-فضل علي بن أبي طالب ، ومن فضائله: