ولهذا قال تعالى: ( وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا ) .
وقال تعالى: ( فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ ) .
ثالثًا: التوبة على القاتل وتطهيره من الذنب الذي اقترفه ، فإن القصاص والحدود عامة كفارة لأهلها .
237-عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ( قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ((( لا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَشْهَدُ أَنْ لا إلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّه إلاَّ بِإِحْدَى ثَلاثٍ: الثَّيِّبُ الزَّانِي , وَالنَّفْسُ بِالنَّفْسِ , وَالتَّارِكُ لِدِينِهِ الْمُفَارِقُ لِلْجَمَاعَةِ ) ).
338 -عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ( قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (:(( أَوَّلُ مَا يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي الدِّمَاءِ ) ).
معاني الكلمات:
لا يحل: أي لا يجوز .
الثيب: هو المحصن ، وهو الذي جامع وهو حر مكلف في نكاح سواء كان رجلًا أو امرأة .
النفس بالنفس: المراد به القصاص ، أي إذا قتل إنسان إنسانًا عمدًا قتل به بالشروط المعروفة .
التارك لدينه: أي المرتد .
ما يقضى: أي ما يحكم .
الفوائد:
1-في هذا الحديث بيان حرمة هذه الأشياء الثلاثة ، وإن فعلها فقد استحق القتل:
الأول: الثيب الزاني ، فإذا زنى الإنسان وهو متزوج ، فإنه يرجم حتى الموت . [ وسيأتي ما يتعلق بهذا المبحث ]
الثاني: النفس بالنفس ، أي من قتل مسلمًا فإنه يقتل .
الثالث: إذا ارتد الإنسان من الإسلام إلى الكفر ، فإنه يقتل .
2-تحريم قتل المسلم من ذكر وأنثى وصغير وكبير .
قال في المغني:"وأجمع المسلمون على تحريم القتل ، والأصل فيه الكتاب والسنة والإجماع".