الصفحة 616 من 784

قال تعالى: (وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا) .

وقال تعالى: (وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ) .

وقال تعالى: (وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ) .

ولحديث الباب: ( لا يحل دم امرئ ... ) .

وقال (:( لقتل المؤمن أعظم عند الله من زوال الدنيا ) . رواه الترمذي

وفي حديث الباب: ( أول ما يقضى بين الناس يوم القيامة في الدماء ) .

وقال (:( اجتنبوا السبع الموبقات: ... وذكر منها: وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق ) .

وقال تعالى: (مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرائيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا ) .

وقال (:( لا ترجعوا بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض ) .

فائدة:

القاتل عمدًا مسلم ليس بكافر كما هو معتقد أهل السنة والجماعة ، فحكمه حكم أهل الكبائر من أمة محمد ( .

فإن قيل: ما الجواب عن قوله تعالى: (وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا ... )

الجواب:

قيل: المراد من استحل ذلك .

وهذا جواب ضعيف ، لأن المستحل كافر سواء قتل أم لم يقتل .

وقيل: المراد بالخلود هنا المكث الطويل وليس الإقامة الأبدية .

وقيل: أن هذه النصوص خرجت مخرج الزجر والتغليظ ، ولا يراد حقيقة التخليد .

وقيل: هذا وعيد ، وإخلاف الوعيد لا يذم بل يمدح ، والله تعالى يجوز عليه الوعيد ولا يجوز عليه خلف الوعد .

وقيل: أن هذا جزاؤه ، وهو يستحق هذا الوعيد ، ولكن الله تكرم على عباده الموحدين ومنّ عليهم بعدم الخلود في النار وهذا أقوى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت