فهرس الكتاب
وهذا رأي ابن نافع وابن عبد الحكم وابن المنذر .
واستدلوا بعموم الأدلة من الكتاب والسنة الموجبة للقصاص .
كقوله تعالى: ( أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ ) .
وحديث الباب: ( ... النفس بالنفس ... ) .
القول الثالث: أن الوالد يقاد بولده إذا كان على وجه العمد المحض ، فيما إذا اضطجعه وذبحه ، وأما إذا قتله على وجه التأديب أو حذفه بالسيف ونحوه ، فلا يقتل به .
وهذا مذهب مالك .
والراجح مذهب الجمهور .
فائدة: يقتل الولد بوالده ، قال في المغني:"هذا قول عامة أهل العلم لعموم الأدلة على وجوب القصاص".
6-اختلف العلماء: هل يقتل المسلم بالكافر ؟
لا خلاف في عدم جريان القصاص بين المسلم والكافر الحربي .
وإنما الخلاف في جريانه بين المسلم والكافر الذمي على قولين:
القول الأول: أن المسلم لا يقتل بالكافر .
وهذا مذهب الجمهور من الشافعية والمالكية والحنابلة .
لما روى البخاري عن أبي جحيفة قال: ( قلت لعلي: هل عندكم شيء من الوحي غير القرآن ؟ قال: لا ، والذي خلق الحبة ، وبرأ النسمة إلا فهمًا يعطيه الله رجلًا من القرآن ، وما في هذه الصحيفة ، قلت: وما في هذه الصحيفة ؟ قال: العقل ، وفكاك الأسير ، وأن لا يقتل مسلم بكافر ) .
قال الخطابي:"فيه البيان الواضح أن المسلم لا يقتل بأحد من الكفار ، كان المقتول منهم ذميًا أو معاهدًا أو مستأمنًا أو ما كان".
ولحديث علي قال: قال رسول الله (:( المؤمنون تتكافأ دماؤهم ، ويسعى بذمتهم أدناهم ، وهم يدٍ على من سواهم ، ولا يقتل مسلم بكافر ) . رواه أحمد وأبو داود
القول الثاني: أنه يقتل المسلم بالذمي خاصة .
وهذا مذهب أبي حنيفة .
لحديث ابن عمر: (أن رسول الله( قتل مسلمًا بمعاهد ، وقال: أنا أكرم من وفّى بذمته) .رواه الدار قطني وهو حديث ضعيف
قالوا: ولأن الذمي معصوم الدم عصمة مؤبدة ، فيقتل به قاتله كالمسلم .