الصفحة 619 من 784

لقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ ) فمفهوم الآية أن الحر لا يقتل بالعبد .

ولقول علي: ( من السنة ألا يقتل حر بعبد ) . رواه الدار قطني ولا يصح

وعن ابن عباس أن النبي ( قال:( لا يقتل حر بعبد ) . رواه الدار قطني ولا يصح

قالوا: ولأن العبد لا يكافئ الحر ، فإنه منقوص بالرق ، بدليل أن دية الحر كاملة ، أما دية العبد ففي قيمته .

القول الثاني: أن الحر يقتل بالعبد .

وهذا رأي النخعي وداود الظاهري .

واستدلوا بعمومات النصوص القاضية بأن النفس تقتل بالنفس ، مثل قوله تعالى: (وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ ) وقوله (:( المؤمنون تتكافأ دماؤهم ) وقوله ( في الحديث:(النفس بالنفس) فهذه نصوص عامة في العبيد والأحرار .

ولحديث الحسن عن سمرة قال: قال رسول الله (:( ومن قتل عبده قتلناه ) . رواه الترمذي ، وهو حديث مختلف فيه بسبب: هل الحسن سمع من سمرة ؟

ولأن العبد آدمي معصوم فيقتل بالحر كقتل الحر بالحر .

وهذا القول هو الراجح ، واختاره الشيخ ابن عثيمين رحمه الله .

فائدة: ( أما العبد إذا قتل حرًا فإنه يقتل بالإجماع ) .

5-قوله: ( النفس بالنفس ) استدل به من قال أن الوالد لو قتل ابنه فإنه يقتل .

وهذه المسألة اختلف العلماء فيها على قولين:

القول الأول: أن الوالد لا يقتل بولده .

وهذا مذهب الجمهور من الحنفية والشافعية والحنابلة .

لحديث عمر قال: قال رسول الله (:( لا يقاد والد بولده ) . رواه الترمذي وصححه ابن الجارود والبيهقي .

قال ابن عبد البر:"هو حديث مشهور عند أهل العلم بالحجاز والعراق ، مستفيض عندهم يستغنى بشهرته وقبوله والعمل به عن الإسناد فيه".

ولأنه سبب إيجاده فلا ينبغي أن يكون الولد سبب إعدامه .

القول الثاني: أن الوالد يقاد بولده مطلقًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت