فهرس الكتاب
لقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ ) فمفهوم الآية أن الحر لا يقتل بالعبد .
ولقول علي: ( من السنة ألا يقتل حر بعبد ) . رواه الدار قطني ولا يصح
وعن ابن عباس أن النبي ( قال:( لا يقتل حر بعبد ) . رواه الدار قطني ولا يصح
قالوا: ولأن العبد لا يكافئ الحر ، فإنه منقوص بالرق ، بدليل أن دية الحر كاملة ، أما دية العبد ففي قيمته .
القول الثاني: أن الحر يقتل بالعبد .
وهذا رأي النخعي وداود الظاهري .
واستدلوا بعمومات النصوص القاضية بأن النفس تقتل بالنفس ، مثل قوله تعالى: (وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ ) وقوله (:( المؤمنون تتكافأ دماؤهم ) وقوله ( في الحديث:(النفس بالنفس) فهذه نصوص عامة في العبيد والأحرار .
ولحديث الحسن عن سمرة قال: قال رسول الله (:( ومن قتل عبده قتلناه ) . رواه الترمذي ، وهو حديث مختلف فيه بسبب: هل الحسن سمع من سمرة ؟
ولأن العبد آدمي معصوم فيقتل بالحر كقتل الحر بالحر .
وهذا القول هو الراجح ، واختاره الشيخ ابن عثيمين رحمه الله .
فائدة: ( أما العبد إذا قتل حرًا فإنه يقتل بالإجماع ) .
5-قوله: ( النفس بالنفس ) استدل به من قال أن الوالد لو قتل ابنه فإنه يقتل .
وهذه المسألة اختلف العلماء فيها على قولين:
القول الأول: أن الوالد لا يقتل بولده .
وهذا مذهب الجمهور من الحنفية والشافعية والحنابلة .
لحديث عمر قال: قال رسول الله (:( لا يقاد والد بولده ) . رواه الترمذي وصححه ابن الجارود والبيهقي .
قال ابن عبد البر:"هو حديث مشهور عند أهل العلم بالحجاز والعراق ، مستفيض عندهم يستغنى بشهرته وقبوله والعمل به عن الإسناد فيه".
ولأنه سبب إيجاده فلا ينبغي أن يكون الولد سبب إعدامه .
القول الثاني: أن الوالد يقاد بولده مطلقًا .