وهي له ولغيره رادعة عن الوقوع في المعاصي .
وهي مانعة وحاجزة من انتشار الشرور والفساد في الأرض .
وهي أمان وضمان للناس على دمائهم وأعراضهم وأموالهم .
وبإقامتها يصلح الكون وتعمر به الأرض ، ويسود الهدوء والسكون ، وتتم النعمة بانقماع أهل الشر والفساد .
وبتركها - والعياذ بالله - ينتشر الشر ويكثر الفساد .
فلا شك أنها من حكمته ، وهو العزيز الحكيم .
346-عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ( قَالَ:(( قَدِمَ نَاسٌ مِنْ عُكْلٍ - أَوْ عُرَيْنَةَ - فَاجْتَوَوُا الْمَدِينَةَ , فَأَمَرَ لَهُمْ النَّبِيُّ ( بِلِقَاحٍ , وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَشْرَبُوا مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا فَانْطَلَقُوا . فَلَمَّا صَحُّوا قَتَلُوا رَاعِيَ النَّبِيِّ( وَاسْتَاقُوا النَّعَمَ ، فَجَاءَ الْخَبَرُ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ , فَبَعَثَ فِي آثَارِهِمْ . فَلَمَّا ارْتَفَعَ النَّهَارُ جِيءَ بِهِمْ , فَأَمَرَ بِهِمْ: فَقُطِّعَتْ أَيْدِيهمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ , وَسُمِرَتْ أَعْيُنُهُمْ , وَتُرِكُوا فِي الْحَرَّةِ يَسْتَسْقُونَ , فَلا يُسْقَوْنَ . قَالَ أَبُو قِلابَةَ: فَهَؤُلاءِ سَرَقُوا وَقَتَلُوا وَكَفَرُوا بَعْدَ إيمَانِهِمْ , وَحَارَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ ) ). أَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ
معاني الكلمات:
قدم ناس: أي على رسول الله ( كما جاء في رواية أخرى .
من عكل أو عُرَيْنة: عكل: بضم العين وسكون الكاف: قبيلة عدنانية . عرينة: بضم العين وفتح الراء: قبيلة قحطانية .
فاجتووا المدينة: جاء في رواية: ( فأسلموا ) وفي رواية: ( فبايعوه على الإسلام ) .
قال ابن فارس:"اجتويت البلد إذا كرهت المقام فيه وإن كنت في نعمة ، وقيده الخطابي بما إذا تضرر بالإقامة".
وقيل: الجواء داء يصيب الجوف .