فلو وطئ وهو صغير أو مجنون ثم بلغ أو عقل لم يكن محصنًا .
-والراجح من أقوال أهل العلم أن الإسلام ليس شرطًا في الإحصان .
فالذمي يحصن الذمية ، وإذا تزوج المسلم ذمية فوطئها صارا محصنين .
وهذا مذهب الشافعي وأحمد ، ورجحه ابن القيم .
ويدل عليه حديث رجم النبي ( لليهوديين [ وسيأتي الحديث ] .
5-في قوله: ( واغدوا يا أنيس إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها ) دليل على أنه لا يجمع بين الرجم والجلد في حق الزاني المحصن ، بل يكتفى بالرجم .
وقد اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين:
القول الأول: أن الزاني المحصن يرجم فقط ولا يجلد .
وهذا مذهب جمهور العلماء .
لحديث الباب: ( فإن اعترفت فارجمها ) ولم يذكر الجلد .
والنبي ( رجم ماعزًا ولم يجلده .
ورجم الغامدية ولم يجلدها .
ورجم اليهوديين ولم يجلدهما .
القول الثاني: الجمع بين الجلد والرجم ، فيجلد مائة ثم يرجم .
وهذا القول مروي عن علي وابن عباس .
لحديث عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله (:( خذوا عني خذوا عني ، قد جعل الله لهن سبيلًا ، البكر بالبكر جلد مائة ونفي سنة ، والثيب بالثيب جلد مائة والرجم ) . رواه مسلم
والراجح القول الأول .
وأما الجواب عن حديث عبادة: أنه منسوخ .
فإن الأدلة التي بها الرجم فقط كلها متأخرة عن حديث عبادة ، ويدل لذلك قوله (:( قد جعل الله لهن سبيلًا ) فهو دليل على أن حديث عبادة هو أول نص ورد في الزنا .
6-لا يشترط للإحصان استمرار .
فلو أن رجلًا تزوج ثم بعد ذلك طلق ، فإن زنى فإنه يعتبر محصنًا .
وكذلك لو أن امرأة مطلقة ، فإنها تعتبر محصنة ، فلو زنت فإنها ترجم .
7-أن من أسباب ثبوت الزنا الاعتراف ، لقوله: ( فإن اعترفت ) [ وسيأتي الحديث عن ذلك إن شاء الله - بما يثبت الزنا ] .
8-الرجم: أن يرجم الجاني بالحصا الصغار التي ليست كبيرة جدًا ولا صغيرة ، حتى يموت .
9-جفاء الأعراب وغلظهم ، لقوله: ( أنشدك بالله إلا قضيت ) .