الصفحة 655 من 784

فلو وطئ وهو صغير أو مجنون ثم بلغ أو عقل لم يكن محصنًا .

-والراجح من أقوال أهل العلم أن الإسلام ليس شرطًا في الإحصان .

فالذمي يحصن الذمية ، وإذا تزوج المسلم ذمية فوطئها صارا محصنين .

وهذا مذهب الشافعي وأحمد ، ورجحه ابن القيم .

ويدل عليه حديث رجم النبي ( لليهوديين [ وسيأتي الحديث ] .

5-في قوله: ( واغدوا يا أنيس إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها ) دليل على أنه لا يجمع بين الرجم والجلد في حق الزاني المحصن ، بل يكتفى بالرجم .

وقد اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين:

القول الأول: أن الزاني المحصن يرجم فقط ولا يجلد .

وهذا مذهب جمهور العلماء .

لحديث الباب: ( فإن اعترفت فارجمها ) ولم يذكر الجلد .

والنبي ( رجم ماعزًا ولم يجلده .

ورجم الغامدية ولم يجلدها .

ورجم اليهوديين ولم يجلدهما .

القول الثاني: الجمع بين الجلد والرجم ، فيجلد مائة ثم يرجم .

وهذا القول مروي عن علي وابن عباس .

لحديث عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله (:( خذوا عني خذوا عني ، قد جعل الله لهن سبيلًا ، البكر بالبكر جلد مائة ونفي سنة ، والثيب بالثيب جلد مائة والرجم ) . رواه مسلم

والراجح القول الأول .

وأما الجواب عن حديث عبادة: أنه منسوخ .

فإن الأدلة التي بها الرجم فقط كلها متأخرة عن حديث عبادة ، ويدل لذلك قوله (:( قد جعل الله لهن سبيلًا ) فهو دليل على أن حديث عبادة هو أول نص ورد في الزنا .

6-لا يشترط للإحصان استمرار .

فلو أن رجلًا تزوج ثم بعد ذلك طلق ، فإن زنى فإنه يعتبر محصنًا .

وكذلك لو أن امرأة مطلقة ، فإنها تعتبر محصنة ، فلو زنت فإنها ترجم .

7-أن من أسباب ثبوت الزنا الاعتراف ، لقوله: ( فإن اعترفت ) [ وسيأتي الحديث عن ذلك إن شاء الله - بما يثبت الزنا ] .

8-الرجم: أن يرجم الجاني بالحصا الصغار التي ليست كبيرة جدًا ولا صغيرة ، حتى يموت .

9-جفاء الأعراب وغلظهم ، لقوله: ( أنشدك بالله إلا قضيت ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت