فهرس الكتاب
قال نعم: جاء في رواية: ( أشربت خمرًا ؟ قال لا ) وفي رواية: ( لعلك قبلت أو غمزت أو نظرت ؟ قال: لا ) وفي حديث ابن عباس: ( فقال: أنكتها ؟ قال: نعم ، قال: أتدري ما الزنا ؟ قال: نعم ، أتيت منها حرامًا ما يأتي الرجل من امرأته حلالًا ، قال: فما تريد بهذا القول ؟ قال: تطهرني ، فأمر به فرجم ) .
أذلقته: أي أصابته بحدها .
الفوائد:
1-هذا الحديث فيه اعتراف هذا الصحابي بالزنا ، والاعتراف يثبت به الزنا ، فإن الزنا يثبت بأمرين:
-الشهود .
-الاعتراف .
فالشهود لا بد أن يكونوا أربع رجال يشهدون بأنهم رأوا الزنا نفسه ، ولا تقبل شهادة النساء .
قال تعالى: (لَوْلا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ) .
وأما الاعتراف بأن يعترف ويقر على نفسه بالزنا .
لكن ذهب بعض العلماء إلى أنه يشترط أن يقر أربع مرات ، لحديث الباب .
وقد اختلف العلماء في هذه المسألة ، هل يشترط أن يقر أربع مرات أم يكفي مرة واحدة ؟ على قولين:
القول الأول: لا بد أن يقر أربع مرات .
وهذا مذهب الحنابلة .
لحديث الباب ، فإن النبي ( لم يقم عليه الحد حتى شهد أربع مرات .
القول الثاني: يثبت الزنا بإقراره مرة واحدة ، ولا يشترط التكرار أربعًا .
وهذا مذهب مالك والشافعي ورجحه الشوكاني .
واستدلوا بأدلة:
-بحديث: ( واغدوا يا أنيس إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها ) ولم يذكر تكرارًا .
-أن النبي ( رجم اليهوديين ، ولم ينقل أن النبي ( كرر عليهما الإقرار .
-والنبي ( رجم امرأة من جهينة ولم تقر إلا مرة واحدة . رواه مسلم
قالوا: فلو كان تربيع الإقرار شرطًا لما تركه النبي ( في مثل هذه الواقعات التي يترتب عليها سفك الدماء وهتك الحرم .
وأجاب هؤلاء عن قصة جابر [ في مجيء ماعز ] :