الصفحة 677 من 784

358 -عَنْ أَبِي مُوسَى ( قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (:(( إنِّي وَاَللَّهِ - إنْ شَاءَ اللَّهُ - لا أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ , فَأَرَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا إلاَّ أَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ , وَتَحَلَّلْتُهَا ) ).

معاني الكلمات:

لا تسأل: لا تطلب .

الإمارة: الولاية .

عن مسألة: عن سؤال .

وُكلتَ إليها: بضم الواو: أي صرف إليها ، ومن وكل إلى نفسه هلك .

الفوائد:

1-النهي عن سؤال الولاية والإمارة [ سواء الولاية الكبرى أو الصغرى ] .

فطلبها مذموم لأمور:

أولًا: لنهي النبي ( عن ذلك .

كما في حديث الباب .

ثانيًا: ليست من صفات أهل الآخرة .

لقوله تعالى (تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ) .

وطالب الإمارة يريد أن يكون أرفع الناس .

ثالثًا: كثرة تبعاتها ومشقتها .

ولذلك قال (( إنكم ستحرصون على الإمارة ، فنعم المرضعة وبئست الفاطمة ) رواه البخاري .

نعم المرضعة: لما يكون فيها في الدنيا من الجاه والمال ونفاذ الكلمة .

وبئست الفاطمة: أي بعد الموت .

وقال ( لأبي ذر( إنها أمانة ، وإنها يوم القيامة خزي وندامة ) رواه البخاري .

2-أن من طلب الإمارة فأعطيها تركت إعانته عليها من أجل حرصه عليها ، لقوله ( وإن أعطيتها عن مسألة وكلت إليها ) ومن وكل إلى نفسه هلك .

3-أن من طلب الإمارة فإنه لا ينبغي أن يُجاب سؤاله .

لأن النبي ( قال( إنا لا نُولي من حرص عليها ) رواه البخاري .

ولأن من سألها لم يكن له عوْن من الله ، ومن لم يكن له عون من الله على عمله لا يكون فيه كفاية لذلك العمل ، فلا ينبغي أن يجاب سؤاله ، ومن المعلوم أن كل ولاية لا تخلو من المشقة ، فمن لم يكن له من الله إعانة تورط فيما دخل فيه وخسر دنياه وعقباه ، فمن كان ذا عقل لم يتعرض للطلب أصلًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت