الصفحة 678 من 784

4-خطورة الولاية ، ولذلك امتنع الأكابر من الدخول فيها .

قال عمر ( ما أحببت الإمارة إلا يومئذ ) قال ذلك يوم سمع النبي ( يقول يوم خيبر( لأعطين الراية رجلًا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ) .

5-أن من دخل فيها وعدل واجتهد ولم يطلبها وقام بحقها فله أجر عظيم ولذلك قال (( وإنها يوم القيامة خزي وندامة إلا من أخذها بحقها ) .

6-في أحاديث الباب استحباب الحنث في اليمين والتكفير عنه إذا كان الحنث خيرًا من التمادي ، وهذا متفق عليه بين العلماء

والخيرية في الحنث تارة تكون واجبة ، وتارة تكون مستحبة ، فإن كانت خيرية واجبة كان الحنث واجبًا ، وإن كانت خيرية تطوع صار الحنث تطوعًا .

أمثلة:

قال: والله لا أصلي اليوم ، فهذا حلف على ترك واجب ، فالحنث واجب .

قال: والله لا أوتر ، نقول هنا الأفضل أن يحنث ، فنقول أوتر وكفر عن يمينك .

ولذلك قسم العلماء المسألة إلى ثلاثة أقسام:

القسم الأول: أن يكون الحنث خير [ وجوبًا أو استحبابًا ] فهنا يحنث .

القسم الثاني: أن يكون عدم الحنث خير ، فإنه لا يحنث .

القسم الثالث: أن يتساوى الأمران ، فالأفضل عدم الحنث .

أمثلة:

حلف أن لا يصلي في المسجد: فهنا يحنث .

حلف أن لا يسافر إلى بلاد الكفار: فهنا لا يحنث .

قال النووي:"هذه الأحاديث دالة على من حلف على فعل شيء أو تركه وكان الحنث خيرًا من التمادي على اليمين استحب له الحنث وتلزمه الكفارة ، وهذا متفق عليه".

7-اختلف العلماء في موعد الكفارة: هل تجوز قبل الحنث وبعد اليمين أو لا بد أن تكون بعد الحنث على قولين:

الراجح ما ذهب إليه جماهير العلماء أنه تجزىء بعد اليمين وقبل الحنث .

لأن الروايات جاءت بذلك:

فقد جاءت رواية بتقديم الكفارة ( فكفر عن يمينك وأئت الذي هو خير ) .

وجاءت رواية بتأخير الكفارة كما في حديث أبي موسى ( إلا أتيت الذي هو خير وتحللتها ) .

فدل ذلك على جواز الأمرين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت