فهرس الكتاب
قال تعالى: { فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا } فاشترط للتيمم عدم الماء .
إذا خاف العطش فإنه يتيمم ويترك الماء لنفسه .
قال تعالى: { وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ } . (البقرة: من الآية195)
قال ابن المنذر: " أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن المسافر إذا كان معه ماء وخشي العطش ، أنه يبقي ماءه للشرب ويتيمم " .
فائدة:
إذا وجد ماءً لكن بسعر زائد ؟
الصحيح في هذه المسألة أنه إذا كان واجدًا لثمنه ، قادرًا عليه ، يجب أن يشتريه .
لقوله تعالى: { فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً ... } فاشترط للتيمم عدم الماء ، وهنا موجود ماء ، ولا ضرر عليه في شرائه لقدرته عليه .
فائدة:
إذا وجد الماء بثمن يعجزه: فإنه يعتبر عادمًا للماء فيتيمم .
إذا خاف باستعمال الماء ضرر بدنه .
فإنه يصبح كالمريض ، فيدخل في عموم قوله تعالى: { وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ } . (النساء: من الآية43)
كما لو كان في أعضاء وضوئه قروح ، وخاف باستعمال الماء الضرر ، فإنه يتيمم .
يجوز التيمم إذا خاف البرد .
عن عمرو بن العاص قال: ( احتلمت في ليلة باردة في غزوة ذات السلاسل ، فأشفقت إن اغتسلت أن أهلك ، فتيممت ثم صليت بأصحابي الصبح ، فذكروا ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا عمرو ، صليت بأصحابك وأنت جنب ، فأخبرته بالذي منعني من الاغتسال ، وقلت: إني سمعت الله يقول: { وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُم } فضحك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم يقل شيئًا ) .رواه أبو داود
فأقر النبي - صلى الله عليه وسلم - عمرو بن العاص ، والإقرار دليل .
ففي قصة عمرو بن العاص فوائد:
جواز التيمم خشية البرد ، لإقرار النبي - صلى الله عليه وسلم - له بذلك ، وإقرار النبي - صلى الله عليه وسلم - يعتبر سنة .
جواز إمامة المتيمم للمتوضئين .