374 -عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ( قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (:(( أَلا أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ ؟ - ثَلاثًَا - قُلْنَا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: الإِشْرَاكُ بِاَللَّهِ وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ ، وَكَانَ مُتَّكِئًا فَجَلَسَ , وَقَالَ: أَلا وَقَوْلُ الزُّورِ , وَشَهَادَةُ الزُّورِ , فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا حَتَّى قُلْنَا: لَيْتَهُ سَكَتَ ) ).
معاني الكلمات:
الإشراك بالله: الشرك هو تسوية غير الله بالله فيما هو من خصائص الله .
عقوق الوالدين: العقوق المراد به صدور ما يتأذى به الوالد من ولده من قول أو فعل .
شهادة الزور: الزور مأخوذ من الإزورار ، وهو الانحراف ، وشهادة الزور كل ما خالف الحق .
الفوائد:
1-أن الذنوب تنقسم إلى كبائر وصغائر .
وهذا مذهب جماهير العلماء .
ويدل عليه قوله تعالى: (إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ ) .
واختلف في حد الكبيرة:
فقيل: كل ما فيه حد ، وهذا ضعيف .
وقيل: ما سماه الله في القرآن كبيرًا أو عظيمًا ، وهذا فيه ضعف .
وقيل: الكبائر ما فيه من المظالم بينك وبين العباد .
وقيل: الكبائر: ذنوب العمد ، والسيئات: الخطأ والنسيان ، قال ابن القيم:"هذا من أضعف الأقوال ."
وقيل: الكبائر ما يستصغره العباد ، والصغائر ما يستعظمونه .
وأحسن تعريف ما ذكره ابن تيمية رحمه الله:"أنها ما فيها حد في الدنيا ، أو وعيد في الآخرة ، أو ختم بلعنة أو غضب أو نفي إيمان أو نفي دخول الجنة".
2-أن الكبائر بعضها أشد من بعض .
3-أن أكبر الكبائر وأعظمها الإشراك بالله .
فصاحبه في النار مخلد إذا لم يتب ، قال تعالى: ( إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ ) .