الصفحة 735 من 784

وهذا مذهب أبي حنيفة وأحمد .

لأن النبي ( لو أراد العموم لقال غير العظم والظفر ، لكونه أخصر وأبين ، والنبي ( أعطي جوامع الكلم ومفاتيح البيان .

ولأننا لا نعلم وجه الحكمة في تأثير العظم ، فكيف نعدي الحكم مع الجهل .

وقيل: أن الحكم عام في جميع العظام .

وهذا قول الشافعي .

لعموم العلة ، لأن النص على العلة يدل على أنها مناط الحكم متى وجدت وجد الحكم .

وهذا القول أحوط .

5-علل النبي ( المنع من الذكاة بالظفر بأنه مدى الحبشة .

قال النووي:"معناه أنهم كفار ، وقد نهيتم عن التشبه بالكفار وهو شعارهم".

وقيل في العلة:

لأن في ذلك توفيرًا للأظافر ، وهذا مخالف للفطرة .

ولأن في القتل بالظفر مشابهة لسباع البهائم والطيور التي فضلنا عليها ونهينا عن التشبه بها .

6-قوله ( ما أنهر الدم وذكر اسم الله ) فيه دليل على اشتراط التسمية لحل الذكاة .

وقد اختلف العلماء في حكم التسمية على الذبيحة على ثلاثة أقوال:

القول الأول: أنها شرط .

واختار هذا القول شيخ الإسلام ابن تيمية .

لقوله تعالى: (وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ ) .

ففيه النهي عن الأكل مما لم يذكر اسم الله عليه وتسميته فسقًا .

ولحديث الباب: ( ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكل ) .

ففيه دليل على اشتراط التسمية ، لأنه علق الإذن بمجموع الأمرين وهما: الإنهار ، والتسمية ، والمعلق على شيئين لا يكتفى بوجود أحدهما .

القول الثاني: أن التسمية واجبة في حال الذكر دون حال النسيان .

وهذا قول الحنفية والمالكية والحنابلة .

لقوله (:( إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ) . رواه ابن ماجه

القول الثالث: أن التسمية سنة مطلقًا .

وهذا مذهب الشافعي .

لقوله تعالى: ( إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ ) ولم يذكر التسمية .

ولأن الله أباح ذبائح أهل الكتاب وهم لا يسمون غالبًا ، فدل على أنها غير واجبة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت