الصفحة 753 من 784

قال تعالى (وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ) .

قال القرطبي:"الجهاد ليس على الأعيان ، وأنه فرض كفاية ، إذ لو نفر الكل لضاع من وراءهم من العيال ، فليخرج فريق منهم للجهاد وليقم فريق منهم يتفقهون في الدين ، ويحفظون الحريم ....".

وجاء في صحيح مسلم عن أبي سعيد الخدري . ( أن رسول الله( بعث بعْثًا إلى بني لحيان من هذيْل فقال: لينبعث من كل رجلين أحدهما والأجر بينهما ) .

قال بعض العلماء: ومن الأدلة الدالة على أنه فرض كفاية أنه كان ( يغزو تارة بنفسه وتارة يرسل غيره ، ويكتفي ببعض المسلمين ، وقد كانت سراياه وبعوثه متعاقبة والمسلمون بعضهم في الغزو وبعضهم في أهله ، وإلى كونه فرض كفاية ذهب جمهور العلماء .

متى يجب الجهاد:؟

يجب الجهاد في حالات:

الحالة الأولى: إذا حضر الإنسان الصف .

قال ابن قدامة:"إذا التقى الصفان حرم على من حضر الانصراف وتعين عليه المقام".

قال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ) .

وقال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) .

الحالة الثانية: إذا استنفر الإمام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت