قال تعالى (وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ) .
قال القرطبي:"الجهاد ليس على الأعيان ، وأنه فرض كفاية ، إذ لو نفر الكل لضاع من وراءهم من العيال ، فليخرج فريق منهم للجهاد وليقم فريق منهم يتفقهون في الدين ، ويحفظون الحريم ....".
وجاء في صحيح مسلم عن أبي سعيد الخدري . ( أن رسول الله( بعث بعْثًا إلى بني لحيان من هذيْل فقال: لينبعث من كل رجلين أحدهما والأجر بينهما ) .
قال بعض العلماء: ومن الأدلة الدالة على أنه فرض كفاية أنه كان ( يغزو تارة بنفسه وتارة يرسل غيره ، ويكتفي ببعض المسلمين ، وقد كانت سراياه وبعوثه متعاقبة والمسلمون بعضهم في الغزو وبعضهم في أهله ، وإلى كونه فرض كفاية ذهب جمهور العلماء .
متى يجب الجهاد:؟
يجب الجهاد في حالات:
الحالة الأولى: إذا حضر الإنسان الصف .
قال ابن قدامة:"إذا التقى الصفان حرم على من حضر الانصراف وتعين عليه المقام".
قال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ) .
وقال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) .
الحالة الثانية: إذا استنفر الإمام .