قال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ . إِلاّ تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلا تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) .
وقال (( لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية ، وإذا استنفرتم فانفروا ) متفق عليه .
قال الحافظ ابن حجر:"وفيه وجوب تعيين الخروج في الغزو على من عينه الإمام".
الحالة الثالثة: إذا حضر بلده العدو .
قال ابن قدامة:"النفير يعم جميع الناس ممن كان من أهل القتال حين الحاجة إلى نفيرهم لمجيء العدو إليهم ، ولا يجوز لأحد التخلف إلا من يحتاج إلى تخلفه لحفظ المكان والأهل والمال ومن يمنعه الأمير من الخروج أو من لا قدرة له على الخروج أو القتال".
الحالة الرابعة: إذا احتيج إليه .
فمثلًا هناك آلات أو طائرات لا يعرف قيادتها إلا هذا الرجل ، فحينئذ يجب عليه الجهاد ، لأن الناس محتاجون إليه .
عواقب ترك الجهاد:
أولًا: سبب للهلاك في الدنيا والآخرة .
فأما في الدنيا فإن الجبان الرعديد الذي لا همة له في قتال الأقران ولا طاقة له في الذود عن حياضه يكون ذليلًا مستعبدًا تابعًا غير متبوع .
وأما في الآخرة: فهو يهلك إن لم يتغمده الله برحمته ، بترك فريضة محكمة أنزلها الله في كتابه بها عز الإسلام والمسلمين وإذلال الشرك والمشركين .
ثانيًا: سبب للذل والهوان .
عن ابن عمر . قال: قال رسول الله (( إذا تبايعتم بالعينة ، وأخذتم أذناب البقر ، ورضيتم بالزرع ، وتركتم الجهاد ، سلط الله عليكم ذلًا لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم ) رواه أبو داود .
ثالثًا: سبب للبلاء .