الصفحة 757 من 784

قال النووي:"كثرت الأحاديث في الأمر بسؤال العافية ، وهي من الألفاظ المتناولة لدفع جميع الآفات في البدن في الظاهر والباطن في الدين والدنيا والآخرة".

عن طارق بن أشيم قال ( كان الرجل إذا أسلم علمه النبي( الصلاة ثم أمره أن يدعو بهؤلاء الكلمات: اللهم اغفر لي وارحمني واهدني وعافني وارزقني ) رواه مسلم .

وعافني: أي من كل مرض .

والأمراض نوعان: مرض قلبي كما قال تعالى (فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا) .

ومرض جسمي في الأعضاء والبدن .

4-فضل الجهاد في سبيل الله لقوله ( واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف ) .

قال النووي:"معناه ثواب الله والسبب الموصل إلى الجنة عند الضرب بالسيوف في سبيل الله ومشي المجاهدين في سبيل الله فاحضروا فيه بصدق واثبتوا . [ وسيأتي في الدرس القادم فضائل الجهاد إن شاء الله ] ".

قال القرطبي:"هذا الكلام من النفيس البديع الذي جمع ضروب البلاغة مع جزالة اللفظ وعذوبته وحسن استعارته ، وشمول المعاني الكثيرة مع الألفاظ المقبولة الوجيزة بحيث يعجز الفصحاء اللين البلغاء عن إيراد مثله ، وأن يأتوا بنظيره وشكله فإنه استفيد منه مع وجازته الحض على الجهاد والإخبار بالثواب عليه".

5-النهي عن تمني لقاء العدو لا يعني كراهة الجهاد وعدم تحديث النفس بالغزو أو تمني الشهادة في سبيل الله ، فإن ذلك كله حض الشارع الحكيم عليه وعده من صفات المتقين ومنازل الصديقين ، لكن النهي عن تمني لقاء العدو ، لأن الإنسان لا يدري هل يصبر أم لا ؟ وأيضًا فيه عدم الاتكال والإعجاب بالنفس وقلة الاهتمام بالعدو .

6-قوله ( انتظر حتى مالت الشمس ) قال النووي:"قال العلماء: سببه أنه أمكن للقتال ، فإنه وقت هبوب الريح ونشاط النفوس ، وكلما طال ازدادوا نشاطًا وإقدامًا على عدوهم".

7-استحباب الدعاء عند القتال ، وقد جاء في حديث أن الدعاء يستجاب عند التقاء الصفوف وعند نزول المطر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت