فهرس الكتاب
وقال ابن دقيق العيد:"لما كان لقاء الموت من أشق الأشياء على النفس وكانت الأمور الغائبة ليست كالأمور المحققة لم يُؤمن أن يكون عند الوقوع كما ينبغي فيكره تمني التمني لذلك ولما فيه لو وقع من احتمال أن يخالف الإنسان ما وعد من نفسه".
2-وجوب الصبر عند القتال وهو آكد أركانه ، وقد جمع الله سبحانه آداب القتال في قوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ . وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ) .
فضائل الصبر:
أولًا: تعليق الفلاح به .
قال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) فعلق الفلاح بمجموع هذه الأمور .
ثانيًا: الإخبار عن مضاعفة أجر الصابرين على غيره .
قال تعالى (أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا ) .
ثالثًا: تعليق الإمامة في الدين به وباليقين .
قال تعالى (وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآياتِنَا يُوقِنُونَ) فبالصبر واليقين تنال الإمامة في الدين .
رابعًا: ظفرهم بمعية الله لهم .
قال تعالى ( إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ ) .
خامسًا: أنه جمع للصابرين ثلاثة أمور لم يجمعها لغيرهم .
قال تعالى ( وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ . الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ. أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ) .
3-استحباب سؤال الله العافية .