الصفحة 764 من 784

عن أبي هريرة . قال: قال رسول الله (( إن أول الناس يقضى عليه يوم القيامة رجل استشهد ، فأتي به ، فعرفه نعمته فعرفها ، قال: فما عملت فيها ؟ قال: قاتلت فيك حتى استشهدت ، قال: كذبت ، ولكنك قاتلت ليقال جريء ، فقد قيل ، ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار ) رواه مسلم .

3-أن الإخلاص في الجهاد ينيل صاحبه إحدى الحسنيين إما الجنة أو الرجوع بالثواب الأخروي والغنيمة الدنيوية .

قال النووي:"قوله [ أو أرجعه إلى مسكنه نائلًا ما نال من أجر أو غنيمة ] معنى الحديث: أن الله تعالى ضمن أن الخارج للجهاد ينال خيرًا بكل حال ، فإما يستشهد فيدخل الجنة ،وإما أن يرجع بأجر ، وإما أن يرجع بأجر وغنيمة".

4-فضل الشهادة في سبيل الله لقوله [ فهو علي ضامن أن أدخله الجنة ، أي: إن مات ] ، وللشهادة فضائل كثيرة:

أولًا: من أسباب دخول الجنة .

كما في حديث الباب .

وقال تعالى (إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) .

وعن جابر . قال ( قال رجل للنبي( يوم أحد: أرأيت إن قتلت فأين أنا ؟ قال: في الجنة ، فألقى تمرات في يده ثم قاتل حتى قتل ) متفق عليه .

ثانيًا: الحياة بعد الاستشهاد مباشرة .

قال تعالى (وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لا تَشْعُرُون ) .

وقال تعالى (وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ) .

ثالثًا: مغفرة الذنوب وتكفير السيئات .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت