الصفحة 766 من 784

قال ابن النحاس:"ولا شك بأن من وقف للقتال ورأى السيوف تلمع وتقطع ، والأسنة تبرق وتخرق ، والسهام ترشق وتمرق ، والرؤوس تندر ، والدماء تثعب ، والأعضاء تتطاير ، وجاد بنفسه لله تعالى إيمانًا به وتصديقًا بوعده ووعيده ، فيكفيه هذا امتحانًا لإيمانه واختبارًا له وفتنة ، إذ لو كان عنده شك أو ارتياب لولى الدبر ، وذهل عما هو واجب عليه من الثبات ، وداخله الشك والارتياب".

ثامنًا: الشهيد لا يشعر بألم القتل .

عن أبي هريرة . قال: قال رسول الله (( ما يجد الشهيد من مس القتل إلا كما يجد أحدكم من مس القرصة ) رواه الترمذي .

قال علي: إن لم تقتلوا تموتوا ، والذي نفسي بيده لألف ضربة بالسيف أهون من موت على فراش .

تاسعًا: دم الشهيد أحب شيء إلى الله .

عن أبي أمامة . قال: قال رسول الله (( ليس شيء أحب إلى الله من قطرتين وأثرين: قطرة من دموع في خشية الله ، وقطرة دم تهرق في سبيل الله ، وأما الأثران: فأثر في سبيل الله ، وأثر في فريضة من فرائض الله ) رواه الترمذي .

عاشرًا: الشهيد يشفع في أهل بيته .

عن أم الدرداء قال: سمعت رسول الله ( يقول:( يشفع الشهيد في سبعين من أهل بيته ) رواه الترمذي .

الحادي عشر: لا يشترط للشهيد أعمال صالحة قبل الشهادة .

عن البراء بن عازب قال ( أتى النبي ( رجل مقنع بالحديد ، فقال: يا رسول الله أقاتل أو أسلم ؟ قال: أسلم ثم قاتل ، فأسلم ثم قاتل فقتل ، فقال رسول الله(: عمل قليل وأجر كثير ) رواه البخاري .

فائدة:

سمي الشهيد بذلك:

قال النووي:"قال النضر بن شميل: لأنه حي ، فإن أرواحهم شهدت وحضرت دار الإسلام وأرواح غيرهم إنما تشهدها يوم القيامة".

وقال ابن الأنباري:"إن الله تعالى وملائكته عليهم الصلاة والسلام يشهدون له بالجنة".

وقيل: لأنه شهد عند خروج روحه ما أعده الله تعالى له من الثواب والكرامة .

وقيل: لأن ملائكة الرحمة يشهدونه فيأخذون روحه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت