فهرس الكتاب
وقد اختلف العلماء في هذه المسألة هل يستحق السلب مطلقًا أم لا بد أن يقول ذلك أمير الجيش على قولين:
القول الأول: أنه يستحق ذلك ولو لم يقله القائد .
قال النووي:"قال الشافعي ومالك والأوزاعي والليث والثوري وأبو ثور وأحمد وغيرهم يستحق القاتل سلب القتيل في جميع الحروب سواء قال أمير الجيش قبل ذلك من قتل قتيلًا فله سلبه أم لم يقل ذلك ، وهذه فتوى من النبي ( وإخبار عن حكم الشرع فلا يتوقف على قول أحد".
لحديث الباب .
القول الثاني: لا يستحق القاتل السلب ، بل هو لجميع الغانمين إلا إن شرط له الإمام ذلك.
وهذا مذهب الحنفية .
وحملوا حديث الباب على هذا ، وهو أن يقول القائد: من قتل قتيلًا فله سلبه .
قال النووي رادًا على هذا القول:"وهذا ضعيف لأنه صرح في الحديث بأن النبي ( قال بعد الفراغ من القتال واجتماع الغنائم".
والراجح القول الأول .
2-قوله ( له بينة ) فيه دليل لمذهب الشافعي والليث ومن وافقهما من المالكية وغيرهم أن السلب لا يعطى إلا لمن له بينة بأنه قتله ، ولا يقبل قوله بغير بينة .
3-إعطاء السلب لقاتل الكافر من باب المكافأة والمجازاة على إقدامه وفعله الطيب ، وتقديرًا وتشجيعًا لبطولته وبلائه في سبيل الله تعالى .
4-تشجيع الإنسان على العمل الصالح بأمر دنيوي ، وعلى هذا فالجوائز التي تجعل على المسابقات الشرعية إذا دخل الإنسان المسابقة لا يحرم الأجر ما دام يريد الوصول إلى العلم ، لكنه جعل هذا العوض الذي في المسابقة حافزًا له على الدخول في البحث والمراجعة .
5-حسن تدبير النبي ( حيث كان يجعل المحفزات عند الحاجة إلى ذلك .
6-مشروعية بعث السرايا إلى العدو لاستنزاف قوته وعدته .
7-أن ما تغنمه السرايا المستقلة عن جيش الكفار هو خاص لها لا يشاركها المسلمون فيه ، وإنما يؤخذ منه الخمس الذي يصرف مصرف الفيء .