الصفحة 77 من 784

قوله: ( أعطيت الشفاعة ) المراد بها الشفاعة في إراحة الناس من هول الموقف ، ولا خلاف في وقوعها .

وهذه الشفاعة خاصة بنبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - ، بعد أن يتخلى عنها آدم وإبراهيم وموسى ونوح ، كل واحد منهم يقول للناس اذهبوا إلى غيري حتى يأتون إلى محمد - صلى الله عليه وسلم - فيشفع .

قوله: ( كان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس كافة ) فالنبي - صلى الله عليه وسلم - بعث إلى جميع الناس ، ويدل لذلك:

قوله تعالى: { وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا } . (سبأ: من الآية28)

وقوله تعالى: { قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا } . (لأعراف: من الآية158)

وقوله تعالى: { تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا } . (الفرقان:1)

وقوله - صلى الله عليه وسلم -: ( والذي نفس محمد بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار ) . رواه مسلم

وفي صحيح مسلم قال - صلى الله عليه وسلم -: ( وأرسلت إلى الخلق كافة ) .

وجاء في صحيح مسلم: ( وبعثت إلى كل أحمر وأسود ) .

قيل: المراد بالأحمر العجم ، وبالأسود العرب .

وقيل: الأحمر الإنس ، والأسود الجن .

فائدة: ذكر الحافظ ابن حجر بعض الخصائص للنبي - صلى الله عليه وسلم - غير الموجودة في هذا الحديث:

عند مسلم: ( وأعطيت جوامع الكلم ، وختم بي النبيون ) .

وعنده أيضًا من حديث حذيفة: ( جعلت صفوفنا كصفوف الملائكة ) .

وعند النسائي: ( وأعطيت هذه الآيات من آخر سورة البقرة من كنز تحت العرش ) .

ولأحمد من حديث علي: ( أعطيت مفاتح الأرض ، وسميت أحمد ، وجعلت أمتي خير الأمم ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت