الصفحة 774 من 784

4-أن لكل نوع من الخيل غايته ومداه الذي يناسبه ، فالخيل المضمرة [ وهي اسرع جري وأخف ] غايتها من الحفياء إلى ثنية الوداع ، وقدرت هذه المسافة خمسة أميال أو ستة .

أما التي لم تضمر فأمدها وغايتها من الثنية إلى مسجد بني زُرَيْق ، وغاية هذه المسافة وأمدها ميل واحد .

5-جواز قول مسجد بني فلان ، وقد ترجم البخاري لحديث الباب: هل يقال مسجد بني فلان ؟ وهذا مذهب جماهير العلماء ، وهو الصحيح .

وخالف في ذلك إبراهيم النخعي .

415 -عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: (( عُرِضْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ( يَوْمَ أُحُدٍ , وَأَنَا ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ , فَلَمْ يُجِزْنِي , وَعُرِضْتُ عَلَيْهِ يَوْمَ الْخَنْدَقِ , وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ , فَأَجَازَنِي ) ).

معاني الكلمات:

يوم أحد: أي غزوة أحد .

فلم يجزني: المراد هنا لم يعده في المقاتلة .

يوم الخندق: أي يوم غزوة الأحزاب .

فأجازني: أي أمضاه ، وأذن له بالقتال .

الفوائد:

1-هذا الحديث دليل لتحديد البلوغ بخمس عشرة سنة ، وأنه باستكماله يصير مكلفًا وإن لم يحتلم ، فتجري عليه الأحكام من وجوب العبادة وغيره ويستحق سهم الرجل من الغنيمة ، ويقتل إن كان من أهل الحرب وهو مذهب الشافعي وأحمد.

[ قاله النووي ]

وهذا هو القول الأول: أن سن البلوغ هو: 15 سنة .

قال الحافظ ابن حجر:"وقال الشافعي وأحمد والجمهور: حده فيهما استكمال خمس عشرة سنة".

لحديث الباب .

القول الثاني: أن سن البلوغ هو: 17 سنة .

وهذا مذهب أبي حنيفة ومالك .

قال الشوكاني:"وقال مالك وأبو حنيفة وغيرهما: لا يحكم إذا لم يحتلم بالبلوغ إلا بعد مضي سبع عشرة سنة".

القول الثالث: أن سن البلوغ هو: 18 سنة .

وعزي هذا لأبي حنيفة .

قال الحافظ ابن حجر:"وقال أبو حنيفة: سن البلوغ تسع عشرة أو ثمان عشرة للغلام".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت