فهرس الكتاب
4-أن لكل نوع من الخيل غايته ومداه الذي يناسبه ، فالخيل المضمرة [ وهي اسرع جري وأخف ] غايتها من الحفياء إلى ثنية الوداع ، وقدرت هذه المسافة خمسة أميال أو ستة .
أما التي لم تضمر فأمدها وغايتها من الثنية إلى مسجد بني زُرَيْق ، وغاية هذه المسافة وأمدها ميل واحد .
5-جواز قول مسجد بني فلان ، وقد ترجم البخاري لحديث الباب: هل يقال مسجد بني فلان ؟ وهذا مذهب جماهير العلماء ، وهو الصحيح .
وخالف في ذلك إبراهيم النخعي .
415 -عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: (( عُرِضْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ( يَوْمَ أُحُدٍ , وَأَنَا ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ , فَلَمْ يُجِزْنِي , وَعُرِضْتُ عَلَيْهِ يَوْمَ الْخَنْدَقِ , وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ , فَأَجَازَنِي ) ).
معاني الكلمات:
يوم أحد: أي غزوة أحد .
فلم يجزني: المراد هنا لم يعده في المقاتلة .
يوم الخندق: أي يوم غزوة الأحزاب .
فأجازني: أي أمضاه ، وأذن له بالقتال .
الفوائد:
1-هذا الحديث دليل لتحديد البلوغ بخمس عشرة سنة ، وأنه باستكماله يصير مكلفًا وإن لم يحتلم ، فتجري عليه الأحكام من وجوب العبادة وغيره ويستحق سهم الرجل من الغنيمة ، ويقتل إن كان من أهل الحرب وهو مذهب الشافعي وأحمد.
[ قاله النووي ]
وهذا هو القول الأول: أن سن البلوغ هو: 15 سنة .
قال الحافظ ابن حجر:"وقال الشافعي وأحمد والجمهور: حده فيهما استكمال خمس عشرة سنة".
لحديث الباب .
القول الثاني: أن سن البلوغ هو: 17 سنة .
وهذا مذهب أبي حنيفة ومالك .
قال الشوكاني:"وقال مالك وأبو حنيفة وغيرهما: لا يحكم إذا لم يحتلم بالبلوغ إلا بعد مضي سبع عشرة سنة".
القول الثالث: أن سن البلوغ هو: 18 سنة .
وعزي هذا لأبي حنيفة .
قال الحافظ ابن حجر:"وقال أبو حنيفة: سن البلوغ تسع عشرة أو ثمان عشرة للغلام".