فهرس الكتاب
414 -عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: (( أَجْرَى النَّبِيُّ( مَا ضُمِّرَ مِنْ الْخَيْلِ: مِنْ الْحَفْيَاءِ إلَى ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ , وَأَجْرَى مَا لَمْ يُضَمَّرْ: مِنْ الثَّنِيَّةِ إلَى مَسْجِدِ بَنِي زُرَيْقٍ . قَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَكُنْتُ فِيمَنْ أَجْرَى . قَالَ سُفْيَانُ: مِنَ الْحَفْيَاءِ إلَى ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ: خَمْسَةُ أَمْيَالٍ , أَوْ سِتَّةٌ , وَمَنْ ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ إلَى مَسْجِدِ بَنِي زُرَيْقٍ: مِيلٌ ) ).
معاني الكلمات:
أجرى: أي سابق .
ما ضُمّرَ: يقال أضمرت وضُمّرت وهو أن يقلل علفها مدة وتدخل بيتًا كنينًا وتجلل فيه لتعرق ويجف عرقها فيجف لحمها وتقوى على الجري .
الحفياء: موضع بالمدينة .
ثنية الوداع: هي عند المدينة سميت بذلك لأن الخارج من المدينة يمشي مع المودعون إليها .
الفوائد:
1-فيه جواز المسابقة بين الخيل وجواز تضميرها وهما مجمع عليهما للمصلحة في ذلك وتدريب الخيل ورياضتها وتمرنها على الجري وإعدادها لذلك لينتفع بها عند الحاجة في القتال كرًا وفرًا [ قاله النووي ] .
ففي حديث الباب دليل على مشروعية السباق بالخيل ، وأنه ليس من العبث بل من الرياضة المحمودة الموصلة إلى تحصيل المقاصد الشرعية في الغزو والانتفاع بها في الجهاد .
2-جواز المسابقة بالخيل لأن ذلك مما يعين على الجهاد في سبيل الله ، والخيل في ذلك الزمان هي العدة التي يقاتل عليها أعداء الإسلام .
3-من نظام المسابقة عليها أن كل نوع من الخيل يتسابق أفراده بعضه مع بعض ، فالخيل المُضمرة تتسايق وحدها ، والخيل التي لم تُضمر تتسابق وحدها ، ليحصل الفوز بين واحد وآخر بنفس الجودة والقوة .