لحديث حمنة بنت جحش قالت: ( يا رسول الله ، إني أستحاض حيضة كبيرة شديدة ، فما ترى فيها ، فقال - صلى الله عليه وسلم -: إنما هذه ركضة من ركضات الشيطان ، فتحيضي ستة أيام أو سبعة في علم الله تعالى ، ثم اغتسلي ) . رواه أبو داود
مسألة:
لو فرض أنه وجد عند المرأة صفتان [ عادة وتمييز ] .
فإن كانت العادة موافقة للتمييز ، فهذا لا إشكال .
أن يكون عندها تمييز ، لكنه مختلف عن عادتها .
مثال: عادتها من تاريخ 1 / 6 من كل شهر ، وتمييزها 8 / 6 .
فهنا بماذا تعمل ؟
اختلف العلماء:
الراجح أنها تعمل بالعادة .
لحديث الباب حيث قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لفاطمة: ( دعي الصلاة قدر الأيام التي كنتِ تحيضين فيها ) .
فردها النبي - صلى الله عليه وسلم - للعادة ، واحتمال وجود التمييز معها ممكن ، ومع ذلك لم يستفصل النبي - صلى الله عليه وسلم - .
لا بأس بوطء المستحاضة ولا يكره . الأدلة:
عن عكرمة عن حمنة بنت جحش: ( أنها كانت مستحاضة وكان زوجها يجامعها ) . رواه أبو داود[ قال النووي:
" إسناده جيد" ]
ولأن حمنة تحت طلحة ، وأم حبيبة تحت عبد الرحمن بن عوف ، وقد سألتا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أحكام المستحاضة ، فلو كان حرامًا لبينه النبي - صلى الله عليه وسلم - .
قال الشيخ السعدي رحمه الله: " الصحيح أنه يجوز وطء المستحاضة ولو لم يخف العنت ، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يمنع عبد الرحمن بن عوف وغيره من وطء زوجاتهم المستحاضات ، ولأن الاستحاضة دم عرق ، فلا يمنع الوطء كدم الجروح ونحوه " .
كيفية تطهر المستحاضة:
أولًا: يجب أن تتوضأ لكل صلاة .
لرواية البخاري: ( ثم توضئي لكل صلاة ) .
قال الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله: " ومعنى ذلك أنها لا تتوضأ للصلاة المؤقتة إلا بعد دخول وقتها ، أما إذا كانت الصلاة غير مؤقتة ، فإنها تتوضأ لها عند إرادة فعلها " .