قال الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله: " والصحيح أنه يختلف باختلاف الفاعل ، وباختلاف الزمن ، فقد نقول لشخص: الأفضل في حقك الجهاد ، والآخر: الأفضل في حقك العلم ، فإذا كان شجاعًا قويًا نشيطًا ، وليس بذاك الذكي فالأفضل
له الجهاد ، لأنه أليق به . وإذا كان ذكيًا حافظًا قوي الحجة ، فالأفضل له العلم ، وهذا باعتبار الفاعل .
وأما باعتبار الزمن فإننا إذا كنا في زمن تفشى فيه الجهل والبدع ، وكثر من يفتي بلا علم ، فالعلم أفضل من الجهاد ، وإن كنا في زمن كثر فيه العلماء ، واحتاجت الثغور إلى مرابطين يدافعون عن البلاد الإسلامية ، فهنا الأفضل الجهاد . فإن لم يكن مرجح ، لا لهذا ولا لهذا ، فالأفضل العلم " .
سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن أفضل الأعمال ، فأجاب بإجابات متعددة مختلفة ، ومن ذلك:
سئل - صلى الله عليه وسلم - أي الإسلام خير فقال: ( تطعم الطعام ، وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف ) متفق عليه
وسئل - صلى الله عليه وسلم - أي العمل أفضل فقال: ( إيمان بالله ورسوله ، قيل ثم ماذا ، قال: الجهاد في سبيل الله ، قيل ثم ماذا ، قال: حج مبرور ) متفق عليه .
وسئل - صلى الله عليه وسلم - أي الإسلام أفضل فقال: ( من سلم المسلمون من لسانه ويده ) متفق عليه .
أجاب العلماء عن اختلاف الأجوبة مع اتحاد السؤال أن ذلك يرجع:
أن الجواب يختلف باختلاف أحوال السائلين ، بأن أعلم كل قوم بما يحتاجون إليه أو بما لهم فيه رغبة أو بما هو لائق معهم .
أو كان الاختلاف باختلاف الأوقات بأن يكون العمل في ذلك الوقت أفضل من غيره .
أو أن المراد ( من أفضل ) .
فضل الصلاة على وقتها .
وقد جاء في رواية ( أول وقتها ) لكنها ضعيفة ، وقد اختلف ما المراد بقوله: ( على وقتها ) .
استحباب المبادرة للصلاة في أول وقتها .
لقوله تعالى: { وسارعوا إلى مغفرة من ربكم . . . } .