الصفحة 111 من 171

من أفتى بالجواز لم يلتفت لواقع المسألة، إنما نظر أن العلم لا يُباع، وها هي كتب أهل العلم القدماء تُبذل من غير حقوق لأهلها، فما الذي تغير؟ والحق أن الكثير قد تغير، والفتوى كما هو مقرر تتغير بتغير الموجبات كما هو معلوم.

الأقراص الكمبيوترية كالكتب كذلك، بل قد يوجد فيها مشقة زائدة؛ فإنه من الجرائم الشرعية أن تُنسخ وتؤكل حقوق المسلمين بل وندمر هذه المؤسسات الرائدة والتي لها الفضل العظيم في هذا الباب، والتي أغلبها قامت على جهود شخصية شحيحة الموارد، وبهذا الفعل ينصرف هؤلاء العاملون عن المتابعة اللازمة لهذه الأمور.

والحق لو أنصفنا لدعمنا أكثر مما يُطلب منا لا أن نأكل حقهم الثابت.

إني أعتقد أن الخلاف في هذه المسألة خلاف غير معتبر، ولو لم يُحكَ عند إجابة طالب العلم على السؤال لكان أفضل، ولا يقال:"بل اختلف فيها الكبار اليوم"، فالحق أن من قال بجواز نسخ الكتب دون حقوقها لا يعرف حقيقتها، وليس هذا بشيء جديد على الفرسان حين تكبو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت