ب-…عن جابر بن عبدالله ، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( إذا دخل الرجل بيته ، فذكر الله عز وجل عند دخوله وعند طعامه ، قال الشيطان: لا مبيت لكم ولا عشاء ، وإذا دخل فلم يذكر الله عند دخوله ، قال الشيطان أدركتم البيت ، وإذا لم يذكر الله عند طعامه قال: أدركتم المبيت والعشاء) .
10-…عند ركوب الدابة أو السيارة أو الطائرة أو الباخرة:
…كان الرسول صلى الله عليه وسلم إذا ركب دابة قال: بسم الله ، الحمد لله {سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ} .
11-…وتذكر البسملة كاملة في موضعين هما:
…أ-…عند التلاوة (بسم الله الرحمن الرحيم) .
……في بداية السور ، سواء كان في الصلاة أو خارج الصلاة .
ب-…عند كتابة الرسائل: ودليله قوله تعالى: {إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} .
…كما افتتح الرسول صلى الله عليه وسلم رسالته التي بعثها إلى هرقل ملك الروم ( بسم الله الرحمن الرحيم: من محمد رسول الله إلى هرقل عظيم الروم ، سلام على من اتبع الهدى ، أما بعد: أسلم تسلم يؤتك الله أجرك مرتين) .
قال ابن كثير: قوله:"بسم الله"هو اسم أو فعل (متقاربان) ، وكل قد ورد به القرآن: أما من قدره باسم تقديره: بسم الله ابتدائي ، فلقوله تعالى: {وَقَالَ ارْكَبُواْ فِيهَا بِسْمِ اللّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ} .
ومن قدره بالفعل فلقوله تعالى: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ}
وكلاهما صحيح ، فإن الفعل لا بد له من مصدر ، فلك أن تقدر الفعل ومصدره ، وذلك بحسب الفعل الذي سميت قبله ، إن كان أكلًا أو شربًا أو قراءة أو وضوءًا أو صلاة .
فالمشروع ذكر اسم الله في الشروع في ذلك كله ، تبركًا وتيمنًا واستعانة على الإتمام والتقبل ، والله أعلم .